توغلت قوات الاحتلال، اليوم الأحد، داخل قرية الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة الأوسط، جنوبي سوريا، في أحدث تحرك عسكري ضمن سلسلة من التوغلات المتكررة التي تشهدها مناطق الجنوب السوري.
وأفادت قناة "الإخبارية السورية" بأن قوة "إسرائيلية" دخلت القرية برفقة دبابتين وعدة آليات عسكرية تقل جنودًا، قبل أن تنتشر في المنطقة، من دون ورود معلومات رسمية عن مدة التوغل أو طبيعة المهمة التي نفذتها القوات.
وفي تطور متصل، أفرجت قوات الاحتلال عن شاب كانت قد احتجزته مساء السبت في قرية معرية بريف درعا الغربي، من دون الكشف عن هويته أو ملابسات احتجازه وأسباب الإفراج عنه.
ويأتي التوغل الجديد في ظل تصاعد التحركات العسكرية الإسرائيلية في محافظتي القنيطرة ودرعا، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية بين فترة وأخرى عمليات توغل داخل قرى وبلدات الجنوب السوري، تترافق أحيانًا مع إقامة حواجز عسكرية وتفتيش المدنيين والمنازل واحتجاز عدد من السكان.
والجمعة الماضية، توغلت قوة إسرائيلية مؤلفة من خمس آليات عسكرية داخل قرية عين زيوان بريف القنيطرة الجنوبي، وأقامت حاجزًا داخل القرية، في استمرار للتحركات العسكرية "الإسرائيلية" في المناطق المحاذية للجولان السوري المحتل.
وتشهد مناطق جنوب سوريا منذ أشهر عمليات توغل ودهم وتفتيش واعتقالات، إلى جانب إقامة نقاط وحواجز عسكرية، وسط تزايد المخاوف من ترسيخ الوجود العسكري "الإسرائيلي" داخل الأراضي السورية.
وتصاعدت هذه التحركات عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، عندما أعلن الكيان انهيار اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، ووسعت انتشارها في المنطقة العازلة.
وتؤكد دمشق رفضها للوجود العسكري الإسرائيلي في أراضيها، وتطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية، معتبرة أن الإجراءات التي تتخذها إسرائيل في الأراضي السورية باطلة ولا تستند إلى أي أساس قانوني وفق القانون الدولي.
