حمل نادي الأسير الفلسطيني سلطات الاحتلال ومنظومة سجونه المسؤولية الكاملة عن الممارسات الطبية الممنهجة بحق المعتقلين، وذلك عقب تدهور خطير طرأ على الوضع الصحي للطفل المعتقل محمد موسى سليمان حميد (15 عاماً ونصف) من بلدة تقوع بمحافظة بيت لحم. وأوضح النادي أن الطفل حميد، المعتقل منذ فبراير الماضي دون تاريخ مرضي سابق، نُقل بصورة عاجلة من سجن "عوفر" إلى مستشفى "شعاري تسيدق" للخضوع لعملية قلب مفتوح، في ظل تكتم سلطات الاحتلال وحرمان أسرته من زيارته أو الاطلاع على ملفه الطبي، حيث ما تزال حالته الصحية وصفت بالخطيرة.
وفي سياق متصل، كشف النادي عن خضوع الأسير الجريح مالك هاني جبريل (30 عاماً)، من البلدة ذاتها، لعملية جراحية انتهت ببتر قدمه اليمنى، إثر إصابته برصاص قوات الاحتلال قرب حاجز عسكري مطلع الشهر الجاري واحتجازه وهو مصاب. وأكد نادي الأسير أن هاتين الحالتين تعكسان واقعاً مؤلماً تعيشه الحركة الأسيرة، حيث غدت قضية بتر الأطراف ملفاً حرجاً يلاحق عشرات الجرحى والمعتقلين، لا سيما القادمين من قطاع غزة، ممن يُحرمون من الرعاية الصحية المساندة والمستلزمات الطبية الأساسية.
وأشار البيان إلى أن بيئة الاعتقال باتت مكاناً لتوليد الأمراض والإعاقات نتيجة اتباع سياسات التجويع والإهمال الطبي والتعذيب الممنهج، فضلاً عن تحويل عملية نقل المرضى إلى المستشفيات والعيادات إلى رحلة تنكيل وإذلال إضافية. وختم نادي الأسير بجديد مطالبته للمؤسسات الدولية واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل العاجل لفتح تحقيقات مستقلة في هذه الانتهاكات الجسيمة، وملاحقة المسؤولين عنها أمام المحاكم الدولية لضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
