فقدت أم فلسطينية من بلدة قريوت، جنوب نابلس، جنينها بعد أن أعاقت قوات الاحتلال الإسرائيلي وصول مركبة إسعاف كانت تقلها عبر حاجز عورتا العسكري، جنوب المدينة.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" عن ضابط إسعاف قريوت بشار القريوتي، إن قوات الاحتلال أعاقت عمل الطواقم الطبية، ورفضت السماح لمركبة الإسعاف بالمرور عبر الحاجز بعد إغلاق بواباته، واحتجزت الطاقم، كما أخضعت سيدة حاملا في شهرها السادس، كانت تعاني من نزيف حاد، للتفتيش رغم حالتها الصحية الحرجة.
وأضاف أن جنود الاحتلال أجبروا الطاقم على إطفاء محرك مركبة الإسعاف، ما أدى إلى توقف الأجهزة الطبية المساندة داخلها، مشيرا إلى أنه بعد احتجاز استمر أكثر من نصف ساعة، سمح للمركبة بالعبور، موضحا أن السيدة وصلت إلى المستشفى، إلا أنها فقدت جنينها، فيما تمكن الطاقم الطبي من إنقاذ حياتها.
وتأتي هذه الحادثة بعد نحو أسبوع من وفاة الشابة سجود فقهاء (30 عاما)، من بلدة سنجل شمال رام الله، وهي أم لطفلين، إثر إصابتها بجلطة قلبية، بعد إعاقة قوات الاحتلال وصول مركبة إسعاف إلى البلدة عقب إغلاق إحدى البوابات الحديدية عند مدخلها.
كما اضطرت سيدتان، أمس، إلى وضع مولوديهما داخل مركبتين، بعد تعذر وصولهما إلى المستشفيات، نتيجة إغلاق قوات الاحتلال الحواجز المحيطة بمدينة نابلس.
وتواصل قوات الاحتلال إعاقة عمل طواقم الإسعاف عبر تشديد إجراءاتها على الحواجز العسكرية، ما يعيق حركة مركبات الإسعاف ويؤخر وصولها إلى المرضى والمصابين.
وفي سياق متصل، شددت قوات الاحتلال، صبام اليوم، إجراءاتها العسكرية على حاجزي تياسير وعين شبلي بالأغوار الشمالية؛ ما تسبب بأزمة مرورية خانقة.
وفي الخليل جنوب الضفة، نصبت قوات الاحتلال عدة حواجز عسكرية عند مداخل المدينة وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت عددا من الطرق باستخدام البوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، ما أعاق حركة تنقل المواطنين.
وحسب تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بلغ عدد الحواجز العسكرية والبوابات في الأراضي الفلسطينية أكثر من 916، منها 243 بوابة نُصبت بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وشهدت محافظات الضفة الغربية، يوم أمس، تشديدًا عسكريًا خانقًا فرضته قوات الاحتلال الإسرائيلي، تمثل في إغلاق عدد من الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية، وتشديد إجراءات التفتيش، ما أدى إلى إعاقة حركة تنقل المواطنين بين المدن والبلدات.
