أجبرت قوات الاحتلال، اليوم، عشرات أصحاب المحال التجارية في البلدة القديمة ووسط مدينة الخليل على إغلاق أبوابها، وفرضت طوقًا أمنيًا مشددًا على المنطقة بهدف تأمين اقتحامات المجموعات الاستيطانية.
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن قوة كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت أحياء البلدة القديمة ومنطقة باب الزاوية، وأغلقت شارع "بئر السبع" المؤدي إلى وسط المدينة، كما منعت حركة المواطنين والمركبات بشكل كامل وأخلت الطرقات بالقوة.
وأوضحت المصادر أن جنود الاحتلال انتشروا بكثافة على أسطح المنازل والمباني المرتفعة، ونصَبوا حواجز عسكرية عند مداخل الأحياء الرئيسية لتأمين مسار المستوطنين. وترافقت هذه الإجراءات مع منع الطواقم الصحفية من التحرك أو تغطية التطورات الميدانية.
تأتي هذه الاقتحامات والقيود العسكرية المرافقة لها لتسهيل وصول المستوطنين إلى نقاط ومواقع أثرية ودينية يزعمون وجود معالم يهودية فيها، وسط أداء طقوس تلمودية وجولات استفزازية داخل الأسواق التاريخية وأزقة البلدة القديمة.
ويرى أهالي المنطقة وتجارها أن تعمّد إغلاق المحال التجارية وتفريغ الأسواق لا يقتصر على دواعي الأمن المزعومة، بل يندرج ضمن سياسة ممنهجة لخنق الحركة الاقتصادية في البلدة القديمة والضغط على التجار لإغلاق محالهم وهجرها.
وأشار ناشطون في الخليل إلى أن سلطات الاحتلال تفرض منذ سنوات إغلاقات متكررة على أكثر من 500 محل تجاري في مناطق مثل شارع الشهداء وسوق الخضار القديم، بينما تهدف الإجراءات اليومية إلى توسيع نطاق هذا الشلل الاقتصادي لصالح تعزيز البؤر الاستيطانية المقامة في قلب المدينة.
