أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، علي أبو شاهين، أن المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني لمواجهة الاحتلال، معتبراً أن ما يجري في الضفة الغربية هو دفاع عن النفس وعن الوجود، رداً على اعتداءات المستوطنين والانتهاكات بحق الأسرى والمقدسات.
وقال أبو شاهين إن التصعيد الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين يأتيان ضمن استراتيجية منظمة برعاية أمريكية ودعم غربي، ترتكز إلى الإرهاب وحرب الإبادة لطرد السكان واغتصاب الأرض.
وأضاف أن النوايا الإسرائيلية تهدف إلى إعادة تشكيل الجغرافيا والديموغرافيا ليس في الضفة والقدس وغزة فحسب، بل في الإقليم بأكمله، مشدداً على أنه لا مناص أمام الشعب الفلسطيني إلا رفض هذا المخطط ومجابهته لإفشاله مهما بلغت التضحيات.
وأشار أبو شاهين إلى أن التهديد الإسرائيلي خطر عام لا يستهدف استئصال الوجود والهوية الفلسطينية وحدهما، بل يستهدف تغيير الخرائط والوقائع في المنطقة برمتها، وبالتالي فإن مواجهة هذا التهديد ليست شأناً فلسطينياً فحسب، بل تفرض وضع استراتيجية مواجهة جامعة.
ولفت إلى ضرورة تكاتف الكل الفلسطيني في مواجهة المشروع الصهيوني المتمادي في إراقة الدماء وسلب الأرض، مشيراً إلى أن المصلحة والأولوية الوطنية تكمن في تثبيت الشعب الفلسطيني في أرضه، وتعميق صموده، والتمسك بالحقوق الوطنية، ورفض كل محاولات فرض الاستسلام والخضوع.
وذكر أبو شاهين أن الاحتلال يواصل مراوغته وتنصله من تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، رغم المرونة التي أبدتها قوى المقاومة، في محاولة لفرض الاستسلام سياسياً بعد عجزه عن حسم المعركة ميدانياً في فلسطين ولبنان وإيران.
كما شدد أبو شاهين على أن الموقف الراهن يتطلب عدم الاكتفاء بالرفض والإدانة، والتوجه الفوري نحو تحرك عربي وإسلامي جاد لمواجهة العدوان وإسقاط المخطط على الأرض.
وفي السياق ذاته، قال أبو شاهين إن المرحلة تتطلب الخروج من الأنماط التقليدية والتدافع السياسي الداخلي، والبدء بصياغة وحدة ميدانية للمواجهة تكون بحجم خطورة المرحلة التي نعيشها، داعياً إلى توحيد جهود شعوب المنطقة لمواجهة المخطط الإسرائيلي وإفشاله.
