أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده تمر في الوقت الراهن بحالة حرب حقيقية تتطلب تغيير آليات الإدارة، مشدداً على أنه لا يمكن إدارة شؤون الدولة بالقواعد والطرق التقليدية القديمة في ظل التحديات الراهنة.
وأوضح بزشكيان في تصريحات له أن الحرب اليوم لم تعد مقتصرة على المواجهات الصاروخية، مشيراً إلى أن العدو أدرك تماماً عجزه عن إجبار الشعب الإيراني على الاستسلام عبر الهجمات العسكرية المباشرة، مما دفعه للتركيز على الجبهة الاقتصادية، وحذر الرئيس الإيراني من أن الضغوط الاقتصادية المستمرة قد تلحق ضرراً بالغاً بالإنجازات العسكرية والرأسمال الاجتماعي الهائل الذي نجحت البلاد في بنائه على مدى العقود الماضية.
وفيما يتعلق بالملف السياسي والدبلوماسي، دافع بزشكيان عن الاتفاقيات الأخيرة مؤكداً أن طهران لم تقدم أي تنازلات في مذكرة التفاهم الأخيرة، وأن معظم بنودها كانت لصالح إيران ولا تحقق مصلحة أحادية للولايات المتحدة الأمريكية، وأضاف أن مواجهة التهديدات الخارجية والمؤامرات بالتزامن مع معالجة القضايا الداخلية الضرورية يمثل مهمة ليست بالسهلة وتتطلب جهوداً استثنائية.
واختتم الرئيس الإيراني تصريحاته بالتشديد على أن إيران تحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى الوحدة والتضامن واتخاذ القرارات المصيرية بناءً على الحكمة الجماعية، جازماً بأن أي قرارات استراتيجية يتم اتخاذها ينبغي أن تحظى بإجماع كامل من أركان الدولة كافة، وإلا سيواجه النظام بأكمله صعوبات بالغة في تطبيقها ومواجهة تداعياتها.
