صادقت الهيئة العامة لبرلمان الاحتلال الإسرائيلي "الكنيست"، اليوم الأربعاء، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يتيح تجميد أموال إضافية للسلطة الفلسطينية، على أن يُعاد المشروع إلى لجنة الخارجية والأمن لاستكمال مداولاته تمهيدًا للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة.
وأفادت صحيفة "هآرتس" العبرية بأن مشروع القانون، الذي دفع به عضو الكنيست موشيه باسال من حزب الليكود، ينص على تجميد مبلغ سنوي يوازي الأموال التي حوّلتها السلطة إلى قطاع غزة في السنة السابقة.
وبحسب نص المشروع، سيتم استخدام هذه الأموال لدفع تعويضات لمن تضرروا من "عمل إرهابي مصدره قطاع غزة". وأيّد مشروع القانون 12 عضو كنيست، من دون معارضين.
وذكرت الصحيفة أن قائد قيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال الإسرائيلي، آفي بلوت، حذّر في الآونة الأخيرة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أن عدم تحويل أموال السلطة الفلسطينية هو أحد العوامل التي قد تؤدي إلى تصعيد في الضفة الغربية.
وفي سياق متّصل، يفاقم التدهور الاقتصادي، الحظر الذي فرضته حكومة الاحتلال على عمل الفلسطينيين في المناطق المحتلة عام 1948، رغم إشارة عدة تقارير، إلى أنّ الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، باستثناء الشرطة، تؤيد إلغاء الحظر.
وتحتجز حكومة الاحتلال نحو 14 مليار شيقل من إيرادات الجمارك على الواردات المخصصة للفلسطينيين (أموال المقاصة)، بذريعة أن هذه الأموال تُستخدم لـ"تشجيع الإرهاب ومساعدته".
وتتراكم الأموال التي يحتجزها الاحتلال شهريًا في خزينة وزارة المالية الإسرائيلية، فيما تضطر الحكومة الفلسطينية إلى اتخاذ إجراءات تقشف إضافية لمواجهة التدهور المالي المستمر منذ ما يقارب ثلاث سنوات.
وأموال المقاصة هي ضرائب وجمارك تجبيها "إسرائيل" نيابة عن السلطة الفلسطينية على السلع الواردة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، قبل تحويلها شهريا إلى وزارة المالية الفلسطينية، بموجب بروتوكول باريس الاقتصادي الموقع عام 1994.
وتشكل هذه الأموال نحو 56 بالمئة من إجمالي الإيرادات العامة الفلسطينية، ما يجعل أي اقتطاع أو احتجاز لها ينعكس مباشرة على قدرة الحكومة على دفع الرواتب وتقديم الخدمات العامة والوفاء بالتزاماتها تجاه القطاع الخاص والبنوك.
ومنذ 2019، قررت حكومة الاحتلال اقتطاع مبالغ من أموال المقاصة بذريعة دفع السلطة الفلسطينية مخصصات لعائلات الأسرى والشهداء، قبل أن توسع لاحقا سياسة الاقتطاع والاحتجاز، ما فاقم الأزمة المالية للسلطة وجعلها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة.
