شهدت مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة الليلة الماضية وفجر اليوم تصعيداً ميدانياً مكثفاً من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، تمثل في سلسلة اقتحامات متزامنة أسفرت عن وقوع إصابات بالرصاص الحي والاعتداءات الجسدية، إلى جانب تنفيذ عمليات مداهمة واعتقال واسعة طالت منازل المواطنين والأسرى المحررين.
ففي القدس المحتلة ومحيطها، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة كفر عقب شمالي المدينة وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي والمطاطي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، مما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة اعتقلت خلالها القوات ثلاثة شبان، في حين أصيب مواطنان برصاص الاحتلال في مواجهات مماثلة اندلعت أمام مدخل مخيم قلنديا شمال العاصمة المحتلة، وفي سياق متصل، اقتحمت القوات بلدتي العيساوية وحزما، حيث أطلقت القنابل الصوتية بهدف ترهيب السكان وتضييق الخناق عليهم.
ولم تكن محافظات شمال الضفة بمعزل عن هذا التصعيد، حيث تركزت الاقتحامات في محافظة جنين التي شهدت تحويل أحد المنازل في قرية زبوبا غرباً إلى ثكنة عسكرية ورفع علم الاحتلال فوقه، بينما داهمت القوات بلدتي يعبد وعانين، واستهدفت في الأخيرة منازل المواطنين والأسرى المحررين بالتفتيش والعبث بمحتوياتها، كما طالت الاقتحامات والمداهمات للمنازل بلدة كفر ثلث شرق قلقيلية، وبلدة بيت فوريك شرق مدينة نابلس، بالإضافة إلى مداهمة عدة منازل في قرية عين البيضا بالأغوار الشمالية.
وفي جنوب الضفة الغربية، نفذت مجموعات من المستوطنين اعتداءً وحشياً على خربة أم الخير بمسافر يطا جنوب مدينة الخليل، وأكد مصدر طبي إصابة ستة فلسطينيين بجروح وكدمات متفاوتة جراء تعرضهم للضرب المبرح والاعتداء من قبل المستوطنين الذين اقتحموا المنطقة بحماية مؤمنة من جيش الاحتلال، مما يرفع من وتيرة التوتر الميداني الشامل في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة.
