Menu
فلسطين - غزة °25 °17
تردد القناة 10873 v

174 مليار دولار منذ 1948..

المساعدات الأمريكية للكيان الإسرائيلي على وشك الانتهاء

IMG-20260704-WA0005.jpg
فلسطين اليوم - الولايات المتحدة الأميركية

نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت في الثاني من يونيو/حزيران الماضي، عن السفير الأمريكي لدى الكيان الإسرائيلي، مايك هاكابي، إقراره علنا للمرة الأولى، بأن مذكرة التفاهم الأمنية المقبلة بين واشنطن وتل أبيب ستنهي المساعدات المالية المباشرة للكيان الإسرائيلي

 

وقال هاكابي إن الاتفاقية المرتقبة ستمنح أولوية للتعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين، مقابل تقليص الاعتماد على المنح الأمنية المباشرة.

وحسب ورقة صادرة عن خدمة أبحاث الكونغرس الأمريكي يوم 28 مايو/أيار 2025، لخصتها وكالة الأناضول، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية تدريجيا، مع توسيع الاستثمارات المشتركة في مجالات الأمن السيبراني والدفاع.

وتشير الورقة إلى أن ميزانية الدفاع الأمريكية تمول برامج دفاعية مشتركة مع الكيان الإسرائيلي تشمل الدفاع الصاروخي، ومكافحة الأنفاق، والتصدي للطائرات المسيّرة، والتقنيات الناشئة.

ويقتصر الدعم المشمول في مذكرة التفاهم الحالية على تمويل برامج الدفاع الصاروخي بقيمة 500 مليون دولار سنويا، في حين خصص الكونغرس للسنة المالية 2026 مبلغ 202 مليون دولار لبرامج دفاعية مشتركة خارج إطار المذكرة.

وتوضح الورقة أن الجزء الأكبر من المساعدات العسكرية الأمريكية يخصص لشراء أسلحة وخدمات من شركات دفاع أمريكية، مشيرة إلى أن أي إنهاء تدريجي لهذه المساعدات قد يمنح الكيان الإسرائيلي مرونة أكبر في شراء المعدات العسكرية من موردين آخرين أو زيادة التصنيع المحلي، مع استمرار اعتماده على الولايات المتحدة في تشغيل أسطوله من الطائرات المقاتلة وأنظمة الدفاع الصاروخي.

وتؤكد الورقة أن المساعدات الأمريكية أصبحت منذ عام 2021 ذات طابع عسكري بالكامل تقريبا.

ووفقا للورقة، تجاوز إجمالي المساعدات الأمريكية للكيان الإسرائيلي منذ عام 1948 نحو 174 مليار دولار، بينها 146 مليار دولار حتى عام 2020، توزعت إلى 104.5 مليارات دولار مساعدات عسكرية، و34.4 مليار دولار مساعدات اقتصادية، و7.4 مليارات دولار لدعم الدفاع الصاروخي.

ومنذ عام 2021 توقفت المساعدات الاقتصادية، واقتصرت المساعدات على الدعم العسكري والدفاع الصاروخي، بواقع 3.8 مليارات دولار في 2021، و4.8 مليارات دولار في 2022، و3.8 مليارات دولار في 2023، و12.5 مليار دولار في 2024، و3.8 مليارات دولار في 2025.

ووفقا لورقة أخرى صادرة أيضا عن خدمة أبحاث الكونغرس في الرابع من يونيو/حزيران 2026، فإن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والحكومة الإسرائيلية تجريان مفاوضات بشأن مذكرة تفاهم جديدة بشأن المساعدات الخارجية الأمريكية للكيان الإسرائيلي، وإذا تمت تلك المذكرة، ووُقع عليها، فستكون رابع مذكرة تفاهم ثنائية من نوعها بين الطرفين.

ووُقعت أول مذكرة تفاهم خلال إدارة بيل كلينتون، وشملت الفترة بين 1999 و2008، وتعهدت الولايات المتحدة خلالها بتقديم ما لا يقل عن 26.7 مليار دولار، بينها 21.3 مليار دولار مساعدات عسكرية، مع بدء تقليص المساعدات الاقتصادية تدريجيا.

أما المذكرة الثانية، التي أبرمت عام 2007 في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، فنصت على تقديم 30 مليار دولار مساعدات عسكرية خلال الفترة من 2009 إلى 2018.

وفي عام 2016، وقّعت إدارة باراك أوباما المذكرة الثالثة، التي تغطي الفترة من 2019 إلى 2028، وتنص على تقديم 38 مليار دولار، تشمل 33 مليار دولار تمويلا عسكريا و5 مليارات دولار لبرامج الدفاع الصاروخي، كما أنهت تلك المذكرة العمل بآلية كانت تسمح للكيان الإسرائيلي باستخدام جزء من المساعدات العسكرية الأمريكية لشراء أسلحة من صناعاتها المحلية.

وفي السياق ذاته، ذكر معهد "ليغل كلاريتي" الدولي -في ورقة صدرت في الأول من يونيو/حزيران 2026- أن قيمة المساعدات الأمريكية للكيان الإسرائيلي من عام 1946 حتى عام 2024 تعادل نحو 298 مليار دولار بأسعار الدولار الثابتة لعام 2024، عند احتساب القوة الشرائية، مما يجعل الكيان الإسرائيلي أكبر متلق للمساعدات الأمريكية عبر التاريخ.

وتؤكد وزارة الخارجية الأمريكية -في ورقة صدرت يوم 25 أبريل/نيسان 2025- أن دعم أمن الكيان الإسرائيلي يمثل ركيزة أساسية في السياسة الخارجية الأمريكية لجميع الإدارات الأمريكية منذ عهد الرئيس هاري ترومان، وأن الكيان الإسرائيلي أكبر متلق للمساعدات الأمنية الأمريكية ضمن برنامج التمويل العسكري الأجنبي.

وبموجب مذكرة التفاهم الحالية، تقدم الولايات المتحدة سنويا 3.3 مليارات دولار ضمن برنامج التمويل العسكري الأجنبي، إضافة إلى 500 مليون دولار لبرامج الدفاع الصاروخي.

كما قدمت واشنطن منذ السنة المالية 2009 نحو 3.4 مليارات دولار لتمويل الدفاع الصاروخي، بينها 1.3 مليار دولار لدعم منظومة القبة الحديدية منذ عام 2011.

وتشير الخارجية الأمريكية إلى أن برنامج التمويل العسكري يتيح للكيان الإسرائيلي الحصول على أحدث المعدات العسكرية، بما فيها مقاتلات "إف-35".

وحتى أبريل/نيسان 2025، بلغت قيمة صفقات المبيعات العسكرية الأجنبية النشطة بين الطرفين 39.2 مليار دولار موزعة على 751 صفقة.

كما وافقت الولايات المتحدة بين 2018 و2022 على صادرات دفاعية مباشرة إلى الكيان الإسرائيلي تجاوزت قيمتها 12.2 مليار دولار، شملت محركات طائرات، وصواريخ، وقنابل، وطائرات ومعدات عسكرية أخرى.

وشملت أبرز صادرات المعدات الدفاعية محركات التوربينات الغازية ومعداتها، ومنصات الإطلاق، والصواريخ الموجهة والباليستية، والطوربيدات، والقنابل، والألغام، والطائرات.

ومنذ عام 1992، زودت الولايات المتحدة الكيان الإسرائيلي بمعدات عسكرية فائضة بقيمة 6.6 مليارات دولار، كما تحتفظ بمخزون احتياطي من المعدات العسكرية داخل الكيان الإسرائيلي يمكن استخدامه في حالات الطوارئ.

وأضافت الوزارة أن التعاون بين الطرفين لا يقتصر على المساعدات الأمنية ومبيعات الأسلحة، بل يشمل أيضا مناورات عسكرية مشتركة، مثل "جونيبر أوك" و"جونيبر فالكون"، إلى جانب برامج للبحوث المشتركة وتطوير الأسلحة.

وقالت إن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي وقعتا عددا من اتفاقيات التعاون الدفاعي، من أبرزها اتفاقية المساعدة الدفاعية المتبادلة عام 1952، واتفاقية الأمن العام للمعلومات عام 1982، واتفاقية الدعم اللوجستي المتبادل عام 1991، واتفاقية وضع القوات عام 1994.

وتصنف الولايات المتحدة الكيان الإسرائيلي حليفا رئيسيا من خارج حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهو وضع يمنحه امتيازات في مجالات التعاون الأمني والتجارة الدفاعية، وتؤكد واشنطن أن سياستها تقوم على ضمان الحفاظ على التفوق العسكري النوعي للكيان الإسرائيلي.