Menu
فلسطين - غزة °27 °17
تردد القناة 10873 v

"تجار غزة": حرب الإبادة حولت القطاع إلى الاعتماد الكامل على المساعدات

غزة.jpg
فلسطين اليوم - غزة

أكدت الغرفة التجارية في قطاع غزة أن ألف يوم من العدوان المتواصل أدى إلى تدمير شامل لبنية الاقتصاد المحلي، محذرة من أن القطاع دخل في مرحلة الاعتماد الكامل على المساعدات الخارجية الإنسانية نتيجة سياسة الإبادة الاقتصادية الممنهجة التي استهدفت مقومات الحياة والإنتاج كافة.

‏وأوضحت الغرفة التجارية في تقرير اقتصادي شامل، أن الناتج المحلي الإجمالي للقطاع شهد انكماشاً حاداً غير مسبوق تتراوح نسبته بين 85 و88%، في حين تجاوزت الخسائر الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة حاجز 71 مليار دولار، وهو ما انعكس بشكل كارثي على مستوى معيشة السكان ليغرق القطاع في أزمة إنسانية وأسمية طاحنة.

‏وعلى صعيد المؤشرات المعيشية والعمالية، تسببت هذه الكارثة الاقتصادية في تراجع متوسط دخل الفرد السنوي إلى أقل من 200 دولار، مما دفع بنسب الفقر لتتجاوز حاجز 98%، بالتزامن مع قفز معدلات البطالة لتتراوح بين 85 و90% نتيجة التوقف الكامل لعجلة الإنتاج والتوظيف في مختلف القطاعات.

‏وفي تفاصيل الدمار الذي لحق بالقطاعات الإنتاجية، كشف التقرير عن تدمير ما يزيد على 94% من الأراضي الزراعية والمنشآت الإنتاجية، إلى جانب تدمير ما بين 90 و95% من المصانع والورش والمخازن التجارية، كما أصيب قطاع الصيد بشلل شبه تام بنسبة توقف بلغت 96% جراء الاستهداف المباشر للمرافئ وقوارب الصيادين، مما حرم آلاف العائلات من مصدر رزقها الأساسي.

‏أما قطاع الإسكان والبنية التحتية، فقد سجل قطاع الإنشاءات شللاً بنسبة 98%، وذلك عقب تدمير أكثر من 80% من الوحدات السكنية في القطاع، يرافق ذلك انهيار كامل للقطاع المصرفي والمالي جراء الفقدان الحاد للسيولة النقدية وتعطل الاستثمارات، مما أدى بدوره إلى قفزة جنونية في معدلات التضخم التي تجاوزت 230% وسط ندرة حادة في السلع والمواد الأساسية.

‏واختتمت الغرفة التجارية تقريرها بالتشديد على أن اقتصاد قطاع غزة قد فقد تماماً قدرته الذاتية على الصمود، مؤكدة أن أي محاولة للإنعاش أو التعافي الاقتصادي باتت مشروطة بالوقف الفوري للعدوان، ورفع الحصار الشامل بشكل كامل، والبدء العاجل في خطة إعادة إعمار دولية لإنقاذ ما تبقى من معالم الحياة.