أصدر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة بياناً صحفياً حاداً بالتزامن مع مرور ألف يوم على حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي يشنها جيش الاحتلال "الإسرائيلي" ضد الشعب الفلسطيني في القطاع، واصفاً هذه المرحلة بأنها أبشع جريمة يشهدها التاريخ الحديث كونها تجري برعاية كاملة من قوى دولية متعددة وسط صمت مطبق من المجتمع الدولي، مما أسفر عن تدمير أكثر من 90% من مقدرات القطاع الحيوية.
وأكد البيان أن طائرات الاحتلال ألقت أكثر من 223,000 طن من المتفجرات مستهدفة الأحياء السكنية والمدنيين، مما أدى إلى ارتقاء أكثر من 73,066 شهيداً ممن وصلوا إلى المستشفيات، بالإضافة إلى وجود 9,500 مفقود تحت الأنقاض وفي الطرقات يمنع الاحتلال الطواقم الإنسانية من الوصول إليهم، في حين شكلت النساء والأطفال الهدف الأبرز لهذه المحرقة بتسجيل استشهاد أكثر من 21,500 طفل و12,500 امرأة، بجانب شطب 2,700 أسرة فلسطينية بالكامل من السجل المدني.
أشار المكتب الإعلامي إلى تعمد الاحتلال تدمير المنظومة الصحية وإخراج 38 مستشفى عن الخدمة بعد قصفها وإحراقها، فضلاً عن اغتيال 1,700 من الكوادر الطبية، الأمر الذي تسبب في معاناة شديدة لأكثر من 173,514 جريحاً ومصاباً يفتقدون للعلاج الأساسي مع حظر سفر 22,000 حالة حرجة للخارج، مما ساهم في تفشي الأمراض المعدية بتسجيل أكثر من 2.1 مليون إصابة بين قرابة مليوني نازح يعيشون في 132,000 خيمة مهترئة وغير صالحة للإيواء في ظل منع دخول البيوت المتنقلة.
وأوضح البيان أن سياسة التجويع والحصار المتواصل وإغلاق المعابر لأكثر من 670 يوماً منعت دخول شاحنات المساعدات، مهددة حياة 650,000 طفل بالموت المحقق نتيجة سوء التغذية، إلى جانب تفاقم المأساة الاجتماعية بوجود 58,800 طفل يتيم، بالتوازي مع حرب تجهيل ممنهجة دمرت فيها آلة الحرب كافة مدارس القطاع بشكل كلي أو جزئي، وحرمت أكثر من 620,000 طالب وطالبة من حقهم التعليمي، وقتلت ما يزيد عن 20,051 طالباً وطالبة.
وامتد التدمير "الإسرائيلي" ليشمل البنية التحتية والمقدسات، حيث هدم الاحتلال 410,000 مبنى ووحدة سكنية بشكل كلي أو جزئي، ونسف أكثر من 5,080 كيلومتر من شبكات الكهرباء، ودمر 1,047 مسجداً، فضلاً عن نبش المقابر وسرقة 2,450 جثماناً، كما استهدف الأمن الغذائي بتدمير 87% من الأراضي الزراعية، لتقدر الخسائر الأولية المباشرة لهذه الإبادة الجماعية بأكثر من 80 مليار دولار أمريكي.
وجدد المكتب الإعلامي الحكومي إدانته الشديدة لهذه الكارثة الإنسانية، محملاً الاحتلال والدول الداعمة له المسؤولية الأخلاقية والقانونية والتاريخية كاملة، وطالب المجتمع الدولي والمنظمات الأممية بالانتقال الفوري من مربع الإدانة الصامتة إلى مربع الفعل الحاسم لوقف العدوان وفتح المعابر، كما دعا الدول العربية والإسلامية لعقد اجتماع طارئ لإغاثة غزة وإطلاق خطة شاملة لإعادة الإعمار، مؤكداً في ختامه أن هذا الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني سيفشل مخططات التطهير العرقي ويسرّع من زوال الاحتلال.
