استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل حيث جرى بحث موسع لآخر تطورات الأوضاع والمستجدات السياسية والميدانية على ضوء مواصلة كيان الاحتلال اعتداءاته وعمليات نسف القرى في الجنوب اللبناني بالإضافة إلى جملة من الشؤون الوطنية.
وعقب اللقاء أكد النائب باسيل أن زيارته تأتي في سياق المسعى المستمر للتيار الوطني الحر بهدف حماية لبنان وجمع اللبنانيين حول هذه الفكرة نظراً لأن استمرار الخلافات السياسية دون حماية الوطن يهدد وجوده الفعلي مشيراً إلى أن هناك نقطتين أساسيتين جرى التوافق عليهما مع الرئيس بري وهما الرفض الحاسم للفتنة التي تطل برأسها في كل لحظة وحماية المؤسسة العسكرية باعتبارها رمز الوحدة الوطنية والضامن للاستقرار والدولة التي يجب أن ينحصر فيها قرار السلم والحرب والسلاح وشدد باسيل على أن الأولوية اليوم هي للوحدة الداخلية التي تمثل السد المنيع بوجه أي خطر خارجي أو محاولات لجر البلاد نحو الانقسام.
وفي سياق متصل تابع الرئيس بري المستجدات العامة خلال استقباله النائب السابق نجاح واكيم الذي تناول في تصريحه خطورة الاتفاق المطروح حالياً واصفاً إياه بأنه يخالف الدستور والقانون والوطنية ويهدف بالدرجة الأولى إلى إدخال لبنان في أتون فتنة وحرب أهلية تخدم مصالح أمريكية و"إسرائيلية" كما دعا واكيم السلطة الحالية إلى مراجعة ضميرها والتحلي بالوعي والمسؤولية لتجنيب البلاد كارثة غير محسوبة النتائج.
واعتبر واكيم أن الاتفاق الحالي يعد أخطر بكثير من اتفاق 17 أيار نظراً لتوقيته وظروفه الحالية التي تستهدف تفكيك لبنان وزج الجيش اللبناني في أعباء تهدد وحدته بالإضافة إلى إعطاء العدو الإسرائيلي صلاحيات تشرعن احتلاله وأوضح واكيم أن إسقاط هذا الاتفاق ليس مجرد إسقاط لنص مكتوب بل هو إسقاط لمشروع حرب أهلية مشيداً بموقف الرئيس بري وحرصه النيابي والسياسي على بذل كل الجهود الممكنة لمنع الانزلاق نحو الفتنة لافتاً إلى أن الوضع النيابي الحالي أفضل بكثير مما كان عليه في العام 1983 في ظل وجود كتلة التنمية والتحرير والعديد من النواب الوطنيين من مختلف المناطق والخلفيات السياسية المستعدين للتصدي لهذا المشروع.
