أكدت الجمهورية الإسلامية في إيران ثبات موقفها الرافض للمساومة، حيث جدد المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، النفي القاطع لوجود أي ترتيبات أو نية لعقد لقاءات مع المسؤولين الأمريكيين في الأيام المقبلة، مغلقاً الباب أمام محاولات الترويج لخطوط تفاوضية تحت الضغط.
وفي سياق مواجهة الغطرسة الغربية، شنّ بقائي هجوماً حاداً على حلف شمال الأطلسي "الناتو"، مؤكداً أن دول الحلف متورطة بشكل مباشر في دعم الأعمال العسكرية الأمريكية والصهيونية خلال الحرب غير الشرعية والعدوان الفاشل الذي استهدف إيران، وأوضح أن هذا الدعم يمثل انتهاكاً سافراً للقوانين الدولية باعتراف أمين عام الحلف نفسه، مشدداً على أن محاولات بعض الدول الأوروبية المنافقة للتبرير أو النأي بالنفس لن تطمس حقيقة شراكتها في العدوان، ولن تخفف من وزر مسؤوليتها التاريخية عن استهداف قوى المقاومة وسيادة دولها.
وعلى جبهة إسناد الحق الفلسطيني، شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على أن العالم أجمع بات يرى عجز وزيف المنظومة الدولية أمام ما يرتكبه الكيان الصهيوني المجرم في فلسطين المحتلة من حرب إبادة جماعية وتطهير عرقي، مطالبةً الأمم المتحدة والمؤسسات المعنية بالخروج من مربع الصمت والتحرك الفوري لوقف المجازر الصهيونية وحرب الإبادة المستمرة بحق شعبنا الفلسطيني الصامد.
وفي ملف العلاقات الثنائية، انتقد بقائي التبعية السياسية لبعض الدول الغربية خلف الإدارة الأمريكية، مشيراً إلى قيام كندا بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران منذ أكثر من عقد من الزمن دون أي مبرر منطقي أو سبب مفهوم، سوى الانخراط في سياسة الاملاءات ومحاصرة قوى المقاومة التي تفشل في كل مرة أمام صمود جبهة الحق.
