في خطوة تصعيدية تعكس سياسة التنكيل الممنهجة التي تمارسها إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى، أفاد مكتب إعلام الأسرى بارتكاب إدارة سجن "النقب" الصحراوي جملة من الانتهاكات الخطيرة واللاإنسانية، والتي تستهدف النيل من عزيمة الأسرى وكسر إرادتهم بكل الوسائل السادية المتاحة.
وتتعمد إدارة السجن تعريض الأسرى لعقاب جماعي سادي عبر إبقائهم تحت أشعة الشمس الحارقة في صحراء النقب لمدد متواصلة تصل إلى ست ساعات كاملة دون مراعاة لظروفهم الصحية، بالتزامن مع حرب نفسية وعقائدية شرسة تجلت في سحب المصاحف الشريفة من كافة غرف المعتقل ومنع الأسرى بشكل قطعي من تلاوة القرآن الكريم، في محاولة يائسة لعزلهم عن عمقهم الروحي والديني.
ولم تتوقف الفاشية الاحتلالية عند هذا الحد، بل تواصل إدارة السجن سياسة التجويع الممنهج عبر تقليص كميات الطعام المقدمة للأسرى إلى مستويات خطيرة، فضلاً عن تعمد تقديم وجبات تالفة وفاسدة لا تصلح للاستهلاك الآدمي، مما يهدد بانتشار الأمراض والأوبئة بين صفوفهم في ظل حرمانهم من أدنى مقومات الرعاية الطبية.
وفي مسعى لفرض عزلة تامة على الأسرى وفصلهم عن واقع شعبهم وقضيتهم، فرضت سلطات الاحتلال رقابة أمنية مشددة على أحاديث الأسرى داخل الغرف، مع منعهم منعاً باتاً من الاستفسار أو السؤال عن أية تفاصيل أو مجريات تدور في العالم الخارجي، لتتحول غرف السجن إلى معازل قهرية تسعى لسرقة صوت الأسير الفلسطيني وحرمانه من أبسط حقوقه الإنسانية التي كفلتها المواثيق الدولية.
