أكد مسؤول الملف الوطني في حزب الله، الوزير السابق محمود قماطي، أن الاتفاق الإطاري المطروح وُلد ميتاً وغير قابل للتنفيذ على الإطلاق، مشيراً إلى عدم وجود حاجة لتحريك الشارع أو القيام بخطوات تصعيدية في الوقت الراهن لأن الاتفاق سيسقط عملياً من تلقاء نفسه.
وشدد قماطي على الرفض القاطع لأي ربط بين انسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية المحتلة وبين أي ملف داخلي لبناني، جازماً بأن لبنان لا يمكن أن يُخيّر بين التنازل عن سلاحه أو التنازل عن أرضه. وفي سياق متصل، أبدى تأييد الحزب لدخول الجيش اللبناني إلى كل نقطة على الحدود اللبنانية بعد الانسحاب "الإسرائيلي"، معتبراً أن أي خطوة تؤدي إلى انسحاب غير مشروط ودخول الجيش هي خطوة مرحّب بها، دون أن يعني ذلك بأي شكل من الأشكال قبولاً بهذا الاتفاق الذي وصفه بـ"الاستسلامي".
وفي معرض انتقاده للأطراف المحلية، أوضح قماطي أن من خالف خطاب القسم والبيان الوزاري هو نفسه من تجاوز منطق الاستراتيجية الدفاعية وربط الانسحاب بملفات داخلية. وجدد التأكيد على أنه حتى في حال غياب أي مسارات خارجية متعلقة بلبنان، فإن موقف الحزب يبقى ثابتاً برفض هذا الاتفاق اللبناني ـ "الإسرائيلي" رفضاً قاطعاً، واعداً بمواجهته والعمل على إسقاطه سياسياً وعملياً كونه اتفاقاً مرفوضاً تماماً وغير قابل للتطبيق.
