أعلنت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري في إيران، ليل الجمعة -السبت، استهدافها مواقع للجيش الأميركي في المنطقة، رداً على عدوانه الأخير على سواحل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وقال الحرس الثوري في بيان له، أنه "في أعقاب انتهاك الكيان الصهيوني لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، أقدمت الولايات المتحدة الأميركية الناكثة بعهودها وكعادتها على انتهاك التزاماتها، وذلك قبل بضع ساعات، حيث شنت هجوماً جوياً على سواحل الجمهورية الإسلامية الإيرانية متذرعة بحجج مختلفة من بينها عبور سفينة مخالفة عبر مسار غير مصرح به في مضيق هرمز".
وشددت بحرية حرس الثورة على أنه بموجب المادة الخامسة من "مذكرة إسلام آباد"، فإن ترتيبات الرقابة على حركة الملاحة في مضيق هرمز تتم بالتنسيق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة سعت لخرق هذا الالتزام من خلال تحريض أطراف مختلفة.
كما أكّد البيان أنه تم توجيه رد مناسب على هذا العدوان، وسيتم الحفاظ على هذا الموقف، محذراً من أنه في حال تكرار مثل هذا الاعتداء الأميركي، فإن الرد الإيراني سيكون أوسع نطاقاً بكثير.
وكانت القوات الأمريكية، شنّت ليل الجمعة/السبت، غارات استهدفت مواقع في إيران، في أول هجوم أمريكي منذ توقيع مذكرة التفاهم بين البلدين.
حيث أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، تنفيذ هجمات ضد مواقع إيرانية، رداً على ما سمّته "استهداف إيران أمس سفينة تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز".
وادعت “سنتكوم” أن هذه الضربات جاءت بعد هجوم إيراني بطائرة مسيّرة هجومية استهدف سفينة شحن في وقت سابق من يوم الجمعة.
ومن جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني تصديه لهجوم استهدف جزيرة سيريك نفذته القوات الأمريكية.
وكانت الولايات المتحدة و”إسرائيل” قد بدأتا، في 28 فبراير/شباط، عدونا على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي ردت بقصف أهداف إسرائيلية في فلسطين المحتلة، إضافة إلى استهداف مصالح أمريكية في دول المنطقة، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/نيسان الماضي.
وفي 14 يونيو/حزيران الجاري، أعلنت إيران والولايات المتحدة التوصل إلى تفاهم من 14 بندًا بوساطة باكستانية، يهدف إلى وقف الحرب ومعالجة الخلافات بين الجانبين عبر الحوار والمفاوضات.
وحملت المذكرة اسم “تفاهم إسلام آباد”، ودخلت حيز التنفيذ في 18 يونيو/حزيران الجاري بعد توقيعها إلكترونيًا من قبل الرئيسين الإيراني مسعود بزشكيان والأمريكي دونالد ترامب.
