أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن قطاع غزة يواجه كارثة إنسانية غير مسبوقة جراء استمرار حرب الإبادة والحصار والتدمير الممنهج الذي يمارسه الاحتلال بحق المدنيين العزل والأطفال، مشددة على أن ذلك يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وتنصلاً من التزامات اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضحت الحركة في بيان صحفي صدر عنها اليوم، أن تفشي الجوع والفقر، وانهيار المنظومة الصحية والبيئية، وتعطل العملية التعليمية، يعكس إصرار الاحتلال على استخدام التجويع والحرمان كأدوات أساسية لاستكمال عدوانه ضد أكثر من مليوني فلسطيني محاصرين في القطاع.
وأشارت الحركة إلى أن حجم المساعدات الإنسانية والإغاثية التي تصل إلى القطاع ما زال محدوداً للغاية ودون الحد الأدنى من الاحتياجات الفعلية، وذلك بسبب القيود المشددة التي يفرضها الاحتلال على عمليات الإدخال والتوزيع، واستهدافه المتواصل لكل مقومات الحياة، مما جعل الاستجابة الإنسانية عاجزة عن احتواء حجم المأساة المتفاقمة.
ونوهت حماس بأن استمرار إدخال كميات محدودة من المساعدات لا يمكن أن يشكل بديلاً عن وقف العدوان ورفع الحصار بشكل كامل، مؤكدة أن أصل الكارثة يكمن في وجود الاحتلال وسياساته الإجرامية وليس في قصور العمل الإغاثي.
وحمّلت الحركة الاحتلال والإدارة الأمريكية الداعمة له المسؤولية الكاملة عن تفاقم هذه الأزمة الإنسانية، معلنة في الوقت ذاته إدانتها لكل المحاولات التي تستهدف تعطيل جهود الإغاثة أو العبث بالأمن المجتمعي بما يخدم أجندات الاحتلال ويزيد من معاناة المواطنين.
وطالبت حماس الدول العربية والإسلامية، والأمم المتحدة والمؤسسات الدولية، بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لوقف حرب الإبادة، وفتح جميع المعابر لضمان تدفق حر وآمن للمساعدات، والشروع الفوري في إعادة الإعمار. واختتمت الحركة بيانها بالتأكيد على أن إنقاذ قطاع غزة يتطلب إجراءات عملية تنهي العدوان والحصار وتمكن الشعب الفلسطيني من العيش بحرية وكرامة، بدلاً من الاكتفاء بالمواقف وبيانات التنديد.
