أكد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أن المقاومة اللبنانية تمكنت من إفشال أهداف العدوان الصهيوني ومشروعه بفضل الصمود الأسطوري للشعب والمقاتلين في الميدان، مشدداً على أن الاحتلال لا خيار أمامه سوى الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية كافة برأ وبحراً وجواً وفق جدول زمني محدد، ودون الاحتفاظ بشبر واحد تحت أي عنوان، تزامناً مع انتشار الجيش اللبناني، وعودة الأسرى والأهالي إلى قراهم، وبدء مرحلة إعادة الإعمار.
وفي كلمته أوضح الشيخ قاسم أن الميدان كان الضمانة الوحيدة لتحرير الأرض وكسر مشروع "إسرائيل الكبرى" الذي كان يستهدف إنهاء المقاومة، مشيراً إلى أن التضحيات الجسيمة للشهداء، وعلى رأسهم سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله والقادة الشهداء، بالإضافة إلى صمود الجرحى والعوائل، هي التي صنعت هذا الإنجاز التاريخي، ومؤكداً أن الاحتلال لا يتحمل الميدان وعاجز عن تحقيق مآربه مهما طال الزمن، وأن الأعداء سيحتاجون إلى فترة طويلة لمحاولة العودة مجدداً.
وتطرق الأمين العام لحزب الله إلى المسار السياسي والدبلوماسي، موجهاً انتقادات لاذعة للولايات المتحدة التي تنصلت لاحقاً من ضماناتها لاتفاق السابع والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر)، وموضحاً أن خيار القتال والصبر في الميدان انتقل إلى مرحلة حاسمة في الثاني من آذار (مارس) بناءً على توقيت وظروف مناسبة أثمرت مصلحة الميدان وصولاً إلى وقف إطلاق النار الحالي، معبراً في هذا السياق عن شكره وتقديره لجمهورية إيران الإسلامية ودعمها المستمر.
وعلى المستوى الداخلي، شدد الشيخ قاسم على تمسك الحزب باتفاق الطائف والدستور اللبناني، مبيناً أن تجربة المقاومة هي من أهم التجارب الوطنية في التعامل مع الشركاء في الوطن، في مقابل أطراف تدعي الوطنية وكانت قد ارتكبت مجازر لإلغاء الآخر. كما أكد التعاون مع الجيش اللبناني إلى أقصى الحدود تحت سقف الأمن المتبادل، داعياً السلطة اللبنانية للاستفادة من قوة المقاومة، ومشدداً على رفض أي تدخل إسرائيلي في الشأن الداخلي أو فيما يتم الاتفاق عليه بين الأطراف اللبنانية.
