Menu
فلسطين - غزة °27 °17
تردد القناة 10873 v

فانس: يسعى مسارنا لوضع آليات تمنع التصعيد في لبنان ومضيق هرمز

دي فانس.jpg
فلسطين اليوم - سويسرا

في انعكاس واضح لمعادلات الردع التي فرضتها جبهات محور المقاومة ميدانياً وسياسياً، أقر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بإحراز تقدم ملموس في المفاوضات الجارية في مدينة "بورغنشتوك" السويسرية، معلناً عن تفاهمات أولية شملت الملف النووي الإيراني، والوضع على الجبهة اللبنانية، وأمن الملاحة البحرية، حيث أشار في تصريحات تعكس تراجع حدة الخطاب الأمريكي أمام الثبات الإيراني إلى وضع أسس جيدة للوصول إلى اتفاق نهائي وتسوية دائمة، مؤكداً استمرار المحادثات الفنية على مدار الأسبوع، وكاشفاً في الوقت ذاته عن بدء محادثات في بورغنشتوك بين طهران ومفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد موافقة إيران على استقبالهم في خطوة وصفها بالـ مهمة جداً، بينما حاول الالتفاف على استحقاق رفع العقوبات بربط الإفراج عن الأصول الإيرانية بـ التقدم في المفاوضات والسعي عبر الوساطة القطرية لإنشاء آلية تضمن توجيه هذه الأموال للأغراض الإنسانية وتحت مزاعم عدم تمويل ما تصفه واشنطن بـ "الإرهاب".

‏وعلى وقع الضربات المركّزة والمستمرة للمقاومة الإسلامية في لبنان، اعترف فانس بأن الإدارة الأمريكية باتت تبحث عن مخارج ومسارات تسوية من خلال التركيز على صياغة آلية لـ فض الاشتباك وخفض التصعيد في لبنان منعاً لخروج الأمور عن السيطرة، مشيراً إلى حدوث تقدم في هذا الملف قياساً بالأيام الماضية، ورغم محاولته التقليدية منح غطاء للمحتل الصهيوني تحت مسمى حق الدفاع عن النفس إلا أن كلامه عكس خشية واشنطن الحقيقية من توسع الحرب الشاملة، ليعود إلى نغمة التحريض والمطالبة بـ كبح جماح حزب الله في اعتراف ضمني بعجز الاحتلال عن مواجهة الجبهة الشمالية لولا التدخل والدعم الأمريكي المباشر.

‏وفي ملف أمن الملاحة الذي يؤرق حسابات واشنطن، أظهرت التصريحات الأمريكية قلقاً بالغاً من قدرات المحور البحرية وجاهزيته؛ حيث أعلن نائب الرئيس الأمريكي عن محاولة وضع آلية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وتفادي التصعيد وإطلاق النار تتضمن العمل على "نزع الألغام" من المضيق، في مؤشر على رغبة الإدارة الأمريكية في تجنب أي مواجهة بحرية شاملة قد تعصف بأسواق الطاقة العالمية، مختتماً تصريحاته بالقول إن واشنطن تملك تقارير مغلوطة بشأن الأصول الإيرانية، ومشدداً على أن بلاده لن تثق بأقوال الطرف الآخر بل بأفعاله، وأن الملف اللبناني ومضيق هرمز سيبقيان موضع نقاش مستمر حتى تحقيق الأهداف الأمريكية.