Menu
فلسطين - غزة °27 °18
تردد القناة 10873 v

حراك في الكونغرس للتدقيق في ضمانات القروض الممنوحة للاحتلال

الكونغرس
فلسطين اليوم - أمريكا

في خطوة تشير إلى تحول لافت في أدوات الرقابة والضغط التشريعي داخل الكونغرس الأميركي، انضم أكثر من 40 نائباً ديمقراطياً في مجلس النواب إلى رسالة جماعية تطالب وزارتي الخارجية والخزانة بالكشف عن آليات تطبيق القيود القانونية المفروضة على برنامج ضمانات القروض الأميركية الممنوحة لكيان الاحتلال.

‏وتكتسب هذه المبادرة ثقلاً سياسياً خاصاً بالنظر إلى هوية قادتها؛ إذ يتصدر المشهد نواب يمثلون منطقة شيكاغو وضواحيها، وفي مقدمتهم النائبة جان شاوكوفسكي، التي برزت خلال الأشهر الأخيرة كإحدى الشخصيات الأكثر نشاطاً في مواجهة ملفات الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة داخل الأروقة التشريعية.

‏تحول استراتيجي في أدوات الملاحقة الماليّة

‏ويأتي هذا الحراك البرلماني مدفوعاً بتحول استراتيجي أوسع نطاقاً تقوده الحركة الفلسطينية الأميركية، والتي وسّعت دائرة استهدافها من التركيز التقليدي على المساعدات العسكرية المباشرة، إلى ملاحقة شبكات التمويل، والاستثمارات، والامتيازات المالية التي تشكل شريان حياة للاستيطان. وخلال العامين الماضيين، تصاعدت حملات متعددة تستهدف صناديق التقاعد والبرامج الحكومية المرتبطة بكيان الاحتلال، فيما يرى ناشطون أن برنامج ضمانات القروض يُعد أحد أخطر الملفات التي لم تحظَ بالتدقيق الكافي رغم أهميتها الائتمانية البالغة.

‏ويتيح هذا البرنامج لكيان الاحتلال الحصول على مزايا تفضيلية واسعة عند الاقتراض من الأسواق العالمية؛ حيث توفر الضمانات الأميركية غطاءً يقلل كلفة الاقتراض بشكل كبير. ويسعى المشرعون من خلال رسالتهم إلى تقصي مدى التزام الإدارات الأميركية المتعاقبة بالقوانين التي تلزمها باحتساب حجم الإنفاق المرتبط بالمستوطنات وخصمه صراحة من القيمة الإجمالية للضمانات الممنوحة.

‏وبحسب مصادر متابعة لكواليس التحرك، فإن الرسالة لا تزال مفتوحة لجمع مزيد من التواقيع داخل الكتلة الديمقراطية، وسط اتصالات مكثفة مع مكاتب إضافية، مما يجعل عدد المشرعين الموقعين مرشحاً للارتفاع خلال الأيام المقبلة.

‏ويرى منظمو الحملة أن الأهمية الحقيقية لهذه الخطوة تكمن في نقل النقاش من مربع "الإدانة السياسية اللفظية" للاستيطان، إلى مستوى المساءلة والتدقيق الفعلي في الموارد المادية التي تغذيه، واستهداف البرامج والامتيازات الحكومية الأميركية التي قد تدعم هذا التوسع بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

‏ويُعد هذا التحرك حلقة جديدة في سلسلة خطوات رقابية متصاعدة داخل الحزب الديمقراطي؛ إذ يأتي بعد أسابيع قليلة من رسالة قادتها شاوكوفسكي والنائب مارك بوكان، ووقعها 85 عضواً في الكونغرس، للمطالبة بوقف البناء في "منطقة E-1" الاستراتيجية شرق القدس المحتلة، مما يؤكد تبلور تيار متنامٍ داخل الحزب يسعى للانتقال من إصدار البيانات السياسية العامة إلى تفعيل أدوات الضغط والرقابة التشريعية المباشرة.