أدانت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين بأقسى وأشد العبارات الجريمة الوطنية المتواصلة التي ترتكبها أجهزة السلطة الأمنية بحق أبناء الشعب الفلسطيني عبر سياسة الاعتقال السياسي والتنسيق الأمني، مؤكدة أن هذا النهج حول سجون السلطة إلى بوابات تسليم غير معلنة لقوات الاحتلال، ومحذرة من المخاطر الكارثية لاستمرار ملاحقة المقاومين والأسرى المحررين.
وأوضحت اللجنة في بيانها أن ما جرى مؤخراً مع الأسير المحرر مصعب قوزح، الذي لم تكد تمر أيام معدودة على الإفراج عنه من سجون الأجهزة الأمنية حتى أعاد الاحتلال اعتقاله، بالتزامن مع اعتقال قوات الاحتلال للشاب أحمد يامين من منزله في نابلس بعد فترة وجيزة من خروجه من سجون السلطة، يمثل نتيجة مباشرة لنهج أمني خطير يطارد الشرفاء ويفتح الطريق أمام الاحتلال للنيل منهم، مشيرة إلى أن تكرار هذا المشهد مع اعتقال المطارد شادي جمعة بعد دقائق من الإفراج عنه في قلقيلية، والأسير المحرر سراء رداد بعد ساعات قليلة من خروجه، يؤكد على وجود سياسة ممنهجة تضع أبناء شعبنا تحت سيف الملاحقة المزدوجة وتترك ظهورهم مكشوفة أمام العدو.
ودعت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين جماهير الشعب الفلسطيني والقوى الوطنية والاسلامية كافة، إلى جانب المؤسسات الحقوقية وأصحاب الضمائر الحية، إلى ضرورة كسر حاجز الصمت ورفع الصوت عالياً في وجه الاعتقال السياسي، والعمل الجاد والفوري لوقف هذه الجريمة الوطنية التي تجاوزت كل الحدود والخطوط الحمراء، حمايةً لنسيج المجتمع الفلسطيني وتحصيناً للجبهة الداخلية في مواجهة غطرسة الاحتلال.
