أطلق مكتب إعلام الأسرى تحذيراً عاجلاً ومروعاً بشأن الأوضاع الكارثية والمأساوية التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون داخل سجن "عوفر" الاحتلالي، جراء انتشار واسع ومخيف للأمراض الجلدية والحساسية والفطريات والبراغيث بين المعتقلين، وسط تعمد تام من إدارة السجن لحرمانهم المتواصل من الرعاية الطبية أو تقديم العلاج اللازم لإنقاذ حياتهم.
وأكد المكتب في سلسلة بيانات عاجلة أن هذه الأوبئة الجلدية حولت أجساد معظم الأسرى في سجن "عوفر" إلى اللون الأحمر نتيجة الحكة الشديدة والالتهابات الحادة المنتشرة داخل الأقسام، في وقت تواصل فيه إدارة السجن تعنتها بمنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية رغم التفاقم المتسارع للأوضاع الصحية، وتعمّد تحويل الأقسام إلى بؤر للأمراض من خلال سوء الطعام المقدم للأسرى رداءةً وكمية، وتقليص مدة الفورة بشكل صارم، مما جعل المعتقل بيئة قاسية للغاية تفتقر لأبسط مقومات الحياة الإنسانية والآدمية.
ولم تتوقف الانتهاكات عند حدود الإهمال الطبي الممنهج والتجويع، بل أفاد مكتب إعلام الأسرى بأن المعتقلين في "عوفر" يتعرضون لعمليات قمع وتنكيل وحشية ومتواصلة تنفذها وحدات القمع التابعة للاحتلال، والتي تقتحم الأقسام مستخدمة الكلاب البوليسية والرصاص، في استهداف مباشر وممنهج لتشديد الخناق عليهم وتصفية صمودهم جسدياً ونفسياً خلف القضبان.
