Menu
فلسطين - غزة °27 °17
تردد القناة 10873 v

"صحة رام الله": نقص حاد في الأدوية الأساسية تهدد حياة آلاف المرضى

مستشفى غزة الاوروبي.jpg
فلسطين اليوم - رام الله

حذرت وزارة الصحة من تسارع تفاقم أزمة الأدوية والمخزون الدوائي والمخبري والمستهلكات الطبية، مؤكدة أن أكثر من ثلث الأصناف الدوائية الموجودة في قائمة الأدوية الأساسية بات رصيدها صفر، وأن مئات الأصناف رصيدها أقل من حد الطلب الطارئ.

وشددت الوزارة في بيان صحفي صدر عنها اليوم الخميس، أن حياة أكثر من 4 آلاف مريض سرطان وآلاف مرضى غسيل الكلى مهددة بسبب نقص الأدوية.

وأكدت أن الحكومة تبذل جهودا حثيثة وعلى مدار الساعة لمنع انهيار الخدمات الصحية، وتأمين ما يمكن تأمينه من أدوية ومستهلكات وخدمات صحية للحفاظ على استمرارية تقديم الرعاية للمواطنين.

وناشدت الوزارة المجتمع الدولي، والمؤسسات الأممية والإنسانية، والدول الشقيقة والصديقة، التدخل العاجل للضغط من أجل الإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة، وتقديم الدعم اللازم للقطاع الصحي الفلسطيني، تجنبا لانهيار الخدمات الصحية الأساسية، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات إنسانية خطيرة تمس حياة آلاف المرضى.

نقص في أدوية السرطان:

بلغ عدد الأصناف الدوائية من قائمة الأدوية الأساسية التي وصل رصيدها إلى الصفر نحو 180 صنفاً، من أصل 520 صنفاً أساسياً توفره وزارة الصحة، أما فيما يخص أدوية الأورام، فقد وصل عدد الأصناف التي سجلت رصيداً صفرياً 50 صنفاً من أصل 97 صنفاً توفرها الوزارة.

نقص في فلاتر غسيل الكلى والخيوط الجراحية:

شهدت المستودعات المركزية نقصاً حاداً في عدد من المستهلكات التخصصية الحيوية، ومن أبرزها فلاتر غسيل الكلى، والتي تُعد عنصراً أساسياً لا يمكن الاستغناء عنه في جلسات الغسيل.

كذلك سجل نقص حاد في الخيوط الجراحية، خاصة الأنواع الدقيقة المستخدمة في العمليات الحساسة، مثل جراحات القلب والجراحات التخصصية، مما انعكس على جاهزية غرف العمليات.

79 صنفاً مخبرياً و265 مستهلكاً طبياً تخصصيا برصيد صفري:

كما تشير بيانات مستودعات المواد المخبرية إلى ارتفاع عدد الأصناف الحرجة والأرصدة الصفرية، وإلى وجود فجوة مستمرة بين التوريد والاستهلاك، وقد بلغ عدد الأصناف المخبرية التي سجلت رصيداً صفرياً 79 صنفاً توفره وزارة الصحة، مشيرة إلى أن 265 مستهلكاً طبياً تخصصياً وصل رصيدها إلى صفر، من مجمل الأصناف.

العمليات الجراحية المؤجلة:

بحسب بيانات الوزارة، فقد تم إجراء نحو 65 ألف عملية جراحية كبرى وصغرى في المستشفيات الحكومية خلال عام 2025، فيما بلغ عدد العمليات الجراحية المنفذة منذ بداية عام 2026 وحتى الأول من حزيران/يونيو 2026 نحو 19.5 ألف عملية جراحية.

الأوضاع الصحية الكارثية في قطاع غزة:

أشارت الوزارة إلى أن الأزمة الحالية تتزامن مع استمرار الكارثة الصحية والإنسانية في قطاع غزة، حيث تواجه المرافق الصحية هناك نقصًا حادًا في الأدوية والمستهلكات الطبية والوقود والمستلزمات المنقذة للحياة، في ظل التدمير الواسع الذي طال المستشفيات والمراكز الصحية، والاستنزاف المستمر للطواقم الطبية، مؤكدة أن الاحتياجات الصحية تتزايد بشكل غير مسبوق، في وقت تعاني فيه المنظومة الصحية من نقص حاد في الإمكانيات والموارد، الأمر الذي يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لضمان تدفق الإمدادات الطبية والإنسانية بشكل مستدام ودون عوائق.

المديونية المتراكمة تضغط على الموردين ومقدمي الخدمات:

كما أوضحت الوزارة أن تفاقم الأزمة المالية وارتفاع حجم المديونية المستحقة على وزارة الصحة، يضع شركات الأدوية والموردين ومقدمي الخدمات الصحية أمام ضغوط مالية كبيرة، ويؤثر بشكل مباشر على قدرتهم على الاستمرار في التوريد وتقديم الخدمات المطلوبة، داعية المانحين إلى توفير الأدوية المنقذة للحياة، والتي تقدر قيمتها بخمسين مليون دولار بشكل عاجل بما يكفي لمدة عام، إضافة إلى الأدوية ذات الأهمية البالغة بمبلغ 50 مليون دولار أخرى، إضافة إلى باقي الأدوية والمستهلاكات اللازمة، من أجل استمرار العمل في تقديم الخدمات الطبية والصحية للمواطنين.