أحرق مستوطنون، اليوم الثلاثاء، مساحات من الأراضي الزراعية، في قرية الساوية جنوب نابلس، في حين أحرقوا مركبتين، وخطّوا شعارات عنصرية في قرية صفا شمال رام الله.
ففي شمال الضفة، أفاد رئيس المجلس القروي في الساوية حكمت أبو راس، بأن مستوطنين يستقلون مركبتين أضرموا النار بإطارات مطاطية وألقوها باتجاه الأراضي الزراعية الممتدة على الطريق بين الساوية واللبن الشرقية، ما أدى إلى احتراق مساحات واسعة من محصول القمح وأشجار الزيتون، موضحا أن الأهالي هبوا للتصدي للهجوم وتمكنوا من السيطرة على الحريق، مطالبا المؤسسات الرسمية بضرورة التحرك العاجل لتوفير أبسط المقومات لقرى جنوب نابلس للتصدي لهجمات المستوطنين.
وجنوبا، أحرق مستوطنون محاصيل القمح في بلدة إذنا غرب الخليل، بمحاذاة "مستوطنة أدورا"، والبؤرة الجديدة المسماة "أدوريم"، حيث أحرقوا مساحات واسعة من محاصيل القمح التي تعود لمزارعين من البلدة.
واستنكر المزارعون هذه الممارسات التي تتم بحماية قوات الاحتلال، مؤكدين أنهم سيواصلون العمل في هذه الأراضي التي ينوي المستوطنون الاستيلاء عليها لصالح التوسع الاستيطاني.
وفي رام الله، أحرق مستعمرون، فجر اليوم، مركبتين، وخطّوا شعارات عنصرية، خلال اقتحامهم قرية أم صفا شمال غرب رام الله.
وأفادت مصادر محلية، بأن مجموعة من المستوطنين تسللت بعد منتصف الليل إلى وسط القرية، وأضرمت النار في مركبة رئيس المجلس القروي مروان صباح، ومركبة المواطن محمد نمر، كما خطّوا شعارات عنصرية على عدد من جدران المنازل والأبواب في القرية، قبل انسحابهم من المكان.
ويأتي هذا الاعتداء في ظل تصاعد هجمات المستوطنين على القرى والبلدات في الضفة الغربية، والتي تشمل إحراق منازل ومركبات وممتلكات المواطنين، والاعتداء على الأهالي، وإقامة بؤر استعمارية جديدة، بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وتتعرض قرية أم صفا بشكل متكرر لاعتداءات المستوطنين القادمين من المستوطنات والبؤر الاستيطانية المقامة على أراضي المواطنين في المنطقة، ما أدى إلى إلحاق أضرار واسعة بالممتلكات وتقييد وصول الأهالي إلى أراضيهم الزراعية.
ووفقا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، شهدت الأشهر الأخيرة تصاعدا ملحوظا في اعتداءات المستوطنين بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف محافظات الضفة، بالتزامن مع استمرار التوسع الاستيطاني والاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية.
