Menu
فلسطين - غزة °27 °17
تردد القناة 10873 v

أشعر بالعار.. جندي إسرائيلي يكشف فظائع جيش الاحتلال في غزة

جيش شمال غزة.jpeg

قال جندي إسرائيلي سابق شارك في الحرب على قطاع غزة إن ما ارتكبه الجيش الإسرائيلي خلال الحرب كان غير قانوني وغير أخلاقي، معترفا بأن وحدته قتلت فلسطينيين عزلا واستخدمت مدنيين دروعا بشرية وشاركت في عمليات هدم ممنهجة.

وفي شهادة أدلى بها لمنظمة "كسر الصمت" ونشرتها مجلة الإيكونوميست، أكد الجندي جوناثان – الذي تحدث باسم مستعار – أن استهداف القوات لكل ذكر في سن القتال، والذي امتد أيضا ليشمل غير الذكور وأدى لـ"مقتل" فلسطينيين أبرياء، غير قانوني وغير أخلاقي وخاطئ.

وأضاف أن التدمير المنهجي في غزة لم يكن نتيجة قرار اتخذه الجنود الميدانيون بهدم المباني، بل كان سياسة متبعة، مشيرا إلى أنه يشعر بالذنب والعار تجاه ما ارتكبه خلال الحرب.

و"كسر الصمت" منظمة إسرائيلية توثق أدلة على الانتهاكات التي مارسها جنود إسرائيليون في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتسعى إلى دحض الرواية الرسمية الإسرائيلية التي تحصر جرائم الحرب في تصرفات فردية منعزلة.

وأشار جوناثان إلى أن جميع الرجال في سن القتال داخل غزة كانوا يُعتبرون أهدافا مشروعة، مضيفا: "مفهوم سن القتال فضفاض للغاية، فقد يشمل من هم بين 16 و60 عاما وربما أصغر من ذلك، ومعظم الذين قتلتهم وحدتي لم يكونوا مسلحين".

وتابع "كانت هناك حالات قتلت فيها وحدتنا أعدادا كبيرة من الأشخاص دون التحقق مما إذا كانوا يرتدون زيا عسكريا أو يحملون أسلحة".

ووفقا للتقرير، أجبر الجيش أسرى فلسطينيين على دخول المباني قبل الجنود الإسرائيليين لتفادي أي كمين محتمل أو فتح الخزائن أو رفع مراتب الأسرة لتفجير العبوات المفخخة، في ممارسة عُرفت باسم "بروتوكول البعوض"، بدأ انتهاجها بعد تزايد خسائر الكلاب المستخدمة في كشف المتفجرات.

وذكر جوناثان أن وحدته استخدمت شابا فلسطينيا كـ"بعوضة"، موضحا أن أفراد وحدته لم يناقشوا الجوانب الأخلاقية لهذه الممارسة، بل اعتبروها حلا عمليا لتعويض النقص في الكلاب المدربة على كشف المتفجرات.

وعندما كشفت شهادات جمعتها منظمة "كسر الصمت" عن استخدام الفلسطينيين كدروع بشرية، نفى الجيش الإسرائيلي في البداية وجود مثل هذا الإجراء، قبل أن يقر ضابط كبير لاحقا بأن الأمر نوقش بالفعل مع قادة عسكريين، وفقا للمجلة.

ولم يقتصر الأمر على بروتوكول "البعوض" – يضيف التقرير – بل شمل أيضا ما سُمّي بـ"الدبابير"، وهم فلسطينيون جرى إحضارهم من الضفة الغربية وإلباسهم زي الجيش الإسرائيلي، إضافة إلى عدد من "القنادس"، وهم لاجئون سودانيون عُرضت عليهم تصاريح إقامة مقابل استكشاف الأنفاق.

وحينما عاد جوناثان في إجازة لأسرته، سأله أفراد عائلته لماذا تُحرق البيوت في غزة؟ ليعلق قائلا: "يبدو السؤال بسيطا، لكنني لم أكن قد فكرت فيه من قبل ولم تكن لدي إجابة مقنعة". وأضاف: "لم أستطع تفسير الدمار على أنه ضرورة عسكرية، فلم يكن الأمر يتعلق بالأمن أو بهزيمة حماس. لقد كان شيئا آخر، هناك أحياء كاملة اختفت تماما".

وأشار الجندي إلى أن وحدته أُعيد إرسالها إلى مناطق قاموا بـ"تطهيرها" مسبقا، موضحا أنه كان يُطلق على كل شخص في المنطقة وصف إرهابي، وكانت تستخدم كلمة "قذر" للإشارة إلى الفلسطينيين في الاتصالات اللاسلكية.

وأردف بالقول: "في نظر كثير من الإسرائيليين والجنود، كل فلسطيني في غزة إرهابي. وإذا كان طفلا فهو على الأرجح إرهابي مستقبلي، وإذا كانت امرأة فهي على الأرجح أم محتملة لإرهابي في المستقبل". واختتم الجندي السابق شهادته قائلا: "اليوم لست فخورا بكوني إسرائيليا أو جنديا سابقا. إنه أمر يشعرني بالعار".