Menu
فلسطين - غزة °27 °18
تردد القناة 10873 v

الأمم المتحدة: ثلث الشهداء خلال الهدنة قتلهم الاحتلال قرب "الخط الأصفر"

20260326113139.jpg
فلسطين اليوم

قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: إن "نحو ثلث الفلسطينيين الذين قتلهم جيش الاحتلال منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، استشهدوا في مناطق قريبة مما يُعرف بـ(الخط الأصفر)"، محذراً من أن إطلاق النار على المدنيين لمجرد اقترابهم من هذه المناطق قد يرقى إلى “عمليات قتل غير قانونية تشكل جرائم حرب”.

وأوضح المكتب أن “الخط الأصفر”، الذي بدأ كإجراء ميداني مؤقت عقب اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول، تحول تدريجياً إلى واقع جغرافي يفرض قيوداً واسعة على حركة الفلسطينيين داخل القطاع، في ظل تمدد سيطرة الاحتلال العسكرية على مساحات واسعة من غزة.

وبحسب معطيات أممية حصلت عليها وكالة رويترز، فإن " الاحتلال قتل 453 فلسطينياً بين بدء وقف إطلاق النار وحتى الخامس من فبراير/ شباط، من بينهم 152 شخصاً استشهدوا قرب الخط الأصفر”، بينهم 102 رجل و15 امرأة و24 طفلاً و11 فتاة.

وقال مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أجيث سونغاي، إن المعلومات المتوفرة “تثير مخاوف جدية من أن الجيش الإسرائيلي يطلق النار على مدنيين ويقتلهم فقط بسبب اقترابهم مما يسمى بالخط الأصفر”.

وأضاف أن هذا النمط “قد يرقى إلى عمليات قتل غير قانونية، وبالتالي جرائم حرب”، مشيراً إلى أن المدنيين المستهدفين “لم يشكلوا خطراً على حياة الجنود الإسرائيليين”، وأن بعضهم أصيب أثناء ممارسته أنشطة يومية أو بعد اقترابه من المنطقة أو عبوره لها.

ولفت سونغاي إلى أن حدود المنطقة العسكرية الإسرائيلية تبقى غير واضحة للفلسطينيين، قائلاً: “لا أحد يعرف بدقة أين تبدأ، وأين تنتهي، وكيف تتحرك، ومتى تتحرك”.

ومنذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، أقامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خطاً فاصلاً مع مناطق سيطرة الفلسطينيين باستخدام كتل خرسانية متباعدة، فيما أبقت قواتها منتشرة شرق هذا الخط، لكن أن جيش الاحتلال، بحسب التقرير، واصل نقل هذه الكتل إلى عمق الأراضي الفلسطينية، في وقت أظهرت فيه خرائط إسرائيلية توسع منطقة السيطرة العسكرية لتشمل ما يقارب ثلثي مساحة قطاع غزة.

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت في تقرير سابق من أن إسرائيل وسعت نطاق احتلالها داخل غزة عبر إنشاء ما يسمى بـ”الخط البرتقالي” داخل “الخط الأصفر”، الذي انسحبت إليه قوات الاحتلال ضمن المرحلة الأولى من خطة أكتوبر/ تشرين الأول 2025 لإنهاء الحرب.

ووفق التقرير، أدى “الخط الأصفر” إلى حصر الفلسطينيين داخل 47% فقط من مساحة القطاع، بينما أدى إنشاء “الخط البرتقالي” إلى وضع 8-9% إضافية من أراضي غزة تحت سيطرة جيش الاحتلال، ما يعني عملياً تقليص المساحة المتاحة للفلسطينيين إلى نحو 38% من إجمالي مساحة القطاع.