Menu
فلسطين - غزة °27 °17
تردد القناة 10873 v

الأورومتوسطي يعلن إجراءات استثنائية بعد حملة تهديدات "إسرائيلية"

mAXGM.jpg
فلسطين اليوم - جنيف

أعلن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اتخاذ سلسلة من الإجراءات الاستثنائية القسرية، على خلفية ما وصفه بحملة تضليل وتشويه ممنهجة تقودها “إسرائيل”، ترافقت مع تحريض وتهديدات خطيرة استهدفت فريقه ورئيسه، عقب اتهامه بالوقوف وراء تحقيق نشرته صحيفة نيويورك تايمز بشأن ممارسات عنف جنسي ممنهج بحق فلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.

وقال المرصد، في بيان صحفي، إنه اضطر إلى إعادة هيكلة عمله الميداني والمؤسسي نتيجة موجة التحريض والتهديدات المتصاعدة، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه لن يتراجع عن مهمته في توثيق الانتهاكات الحقوقية.

وأوضح أن الإجراءات الجديدة تشمل تقليص عدد العاملين وحجم الأنشطة في الأرض الفلسطينية المحتلة والمنطقة، إضافة إلى وقف عمل مكتبه المركزي في جنيف، وإغلاق مكاتبه في الأرض الفلسطينية المحتلة ولبنان، والانتقال إلى العمل الافتراضي والميداني وفق ما تفرضه الضرورة الأمنية.

وأشار المرصد إلى أن أحدث الإجراءات "الإسرائيلية" بحقه تمثلت في اتفاق أبرمه وزير شؤون الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي مع سلطة السكان والهجرة، يقضي بمنع دخول نحو 40 ناشطًا من العاملين والمتعاونين مع الأورومتوسطي إلى إسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة، بينهم مؤسس المرصد ورئيسه رامي عبده وعدد من كبار المسؤولين وأعضاء مجلس الإدارة.

وأكد الأورومتوسطي أن الحملة التي يتعرض لها تأتي في إطار “محاولة "إسرائيلية" ممنهجة لإسكات الأصوات الحقوقية الحرة وتقويض أي جهد مستقل يسعى إلى كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم الجسيمة المرتكبة بحق الفلسطينيين”.

وأضاف أن الحملة تضمنت تشويه تصريحات رئيسه واقتطاعها من سياقاتها، إلى جانب “نسج ادعاءات كاذبة” حول ارتباطات سياسية وتنظيمية، فضلًا عن حملات تحريض واسعة وتهديدات وصلت إلى حد التهديد بالتصفية الجسدية بحق رئيس المرصد وعدد من العاملين فيه.

وشدد المرصد على أن تصاعد هذه الحملة يعود، بحسب وصفه، إلى الصمت الدولي المستمر على جرائم الاحتلال، وفشل المجتمع الدولي في اتخاذ خطوات جدية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق المدنيين الفلسطينيين، بما يشمل استهداف الصحفيين والحقوقيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

وأكد الأورومتوسطي أن ما يتعرض له يندرج ضمن “سياسة متكاملة تستهدف كل من يقترب من الحقيقة ويوثق الجرائم”، مشيرًا إلى أن “إسرائيل” سبق أن استهدفت مؤسسات حقوقية وإنسانية فلسطينية ودولية وآليات أممية، إلى جانب تضييقها على عمل الصحفيين وقتل العشرات منهم في قطاع غزة.

وفي ختام بيانه، تعهد المرصد بمواصلة عمله الحقوقي والإنساني “بكل الوسائل الممكنة”، مؤكدًا استمراره في توثيق الانتهاكات والدفاع عن الضحايا والسعي لضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، رغم ما وصفه بارتفاع كلفة العمل الحقوقي في ظل “استخدام إسرائيل للقوة دون تمييز وتمتعها بإفلات واسع من العقاب”.