Menu
فلسطين - غزة °27 °17
تردد القناة 10873 v

منع إدخال الأضاحي والمساعدات يهدد أكثر من 2.4 مليون مواطن

المكتب الإعلامي الحكومي.jpg
فلسطين اليوم - غزة

يتصاعد المشهد الإنساني في قطاع غزة إلى مستويات غير مسبوقة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، في ظل استمرار الحصار والإغلاق ومنع الاحتلال "الإسرائيلي" إدخال المساعدات الأساسية والوقود والبضائع التجارية، ما يفاقم معاناة أكثر من 2.4 مليون مواطن يعيشون ظروفاً قاسية ومهددة للحياة.

‏ويشير البيان الصحفي الصادر عن المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن القطاع يواجه نقصاً حاداً في المواد الغذائية الأساسية، وسط انهيار متواصل في مقومات الأمن الغذائي، نتيجة القيود المفروضة على دخول السلع وتعطيل الإمدادات الإنسانية. ورغم الجهود المبذولة لتنظيم ما يتوفر من مواد، فإن الكميات الداخلة لا تغطي الحد الأدنى من الاحتياجات، في ظل ارتفاع معدلات الفقر والنزوح وتدمير مصادر الدخل.

‏كما تتسبب القيود المفروضة على إدخال الوقود في اضطراب سلاسل التوريد وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة التشغيلية للمخابز والمنشآت الحيوية، ما ينعكس مباشرة على الخدمات الأساسية ويزيد من حدة الأزمة مع حلول العيد في ظروف استثنائية.

‏ينص الاتفاق على إدخال 600 شاحنة يومياً بينها 50 شاحنة وقود، إلا أن الاحتلال يتنصل من التزاماته ويقدّم أرقاماً مضللة للوسطاء، ويرفض الرقابة الدولية المستقلة.

‏المعطيات الميدانية الموثقة تكشف أن ما دخل فعلياً لا يتجاوز:  

‏- 37% من إجمالي الشاحنات المتفق عليها.  

‏- 14% فقط من كميات الوقود المطلوبة.  

‏وخلال الأسبوع الماضي، دخلت 1196 شاحنة فقط من أصل 4200 شاحنة كان يفترض دخولها، بنسبة التزام لا تتجاوز 28.4%، وهي نسبة لا تلبّي الاحتياجات الإنسانية والغذائية والصحية المتزايدة.

‏وفي سياق متصل، يشير البيان إلى نقص حاد جداً في المواشي والأضاحي نتيجة منع الاحتلال إدخال العجول والخراف منذ سنوات، ما جعل موسم الأضاحي هذا العام غير طبيعي، إذ تكاد الأسواق تخلو من الكميات اللازمة، فيما ترتفع الأسعار بشكل كبير بسبب انعدام التوريد وتراجع الثروة الحيوانية وارتفاع تكاليف التربية والأعلاف والنقل.

‏ويؤكد المكتب الإعلامي الحكومي أن استمرار هذا الواقع يعني تعميق الكارثة الإنسانية، ويعكس سياسة التجويع والحصار المفروضة على المدنيين، في مخالفة واضحة للقانون الدولي الإنساني.

‏ويطالب البيان المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات الراعية للاتفاقات بالتحرك الفوري للضغط على الاحتلال من أجل:  

‏- فتح المعابر بشكل كامل  

‏- السماح بإدخال المساعدات والوقود والبضائع التجارية  

‏- إدخال المواشي والأضاحي دون قيود  

‏- تخفيف معاناة السكان وتمكينهم من أداء شعائرهم الدينية بكرامة

‏تُظهر هذه المؤشرات مساراً متسارعاً من التدهور الإنساني، يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لقدرته على حماية المدنيين ومنع تفاقم الأزمة في واحدة من أكثر البيئات هشاشة في العالم.