في تطوّر غير مسبوق منذ احتلال القدس عام 1967، أعلنت محافظة القدس أن 6 مستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم بعد اعتداء مباشر على اثنين من حراس المسجد، قبل أن يقتحموا المكان عنوة عبر باب الغوانمة حاملين ما يُعرف بـ“قربان الخبز”، في حادثة وصفتها المحافظة بأنها سابقة خطيرة تمسّ قدسية المسجد وحرمة المكان.
ووفق المعطيات الأولية، فقد تمكن المستوطنين من الوصول إلى صحن قبة الصخرة تحت حماية قوات الاحتلال التي كانت منتشرة بكثافة في محيط المسجد، في وقت تزامن فيه الاقتحام مع تحريض واسع من جماعات “الهيكل” المتطرفة بمناسبة ما يسمى “عيد الأسابيع” العبري، وسط دعوات لفرض طقوس تلمودية داخل الحرم الشريف.
وأكدت المحافظة أن هذا التطور يعكس مستوى غير مسبوق من الاستباحة المنظمة للمسجد الأقصى، عبر السماح للمجموعات المتطرفة بتنفيذ طقوس دينية داخل المسجد تحت حماية رسمية، الأمر الذي يرفع منسوب التوتر ويهدد بتفجير الأوضاع في المدينة المحتلة.
وتشير الشهادات الميدانية إلى أن الاعتداء على الحارسين جاء في إطار تسهيل الاقتحام وإخلاء الطريق أمام المستوطنين، في خطوة اعتبرتها المحافظة محاولة لفرض واقع جديد داخل الأقصى، عبر إدخال طقوس دينية تحمل رمزية خطيرة في العقيدة اليهودية.
وترى الأوساط المقدسية أن هذا الحدث يشكّل تحولًا نوعيًا في طبيعة الاعتداءات على المسجد، ويكشف حجم الدعم الذي تحظى به الجماعات المتطرفة في مساعيها لفرض سيادتها على الحرم الشريف، في ظل صمت دولي وتجاهل متواصل للتحذيرات الفلسطينية.
