حذّر مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة، اليوم الثلاثاء، من التراجع الحاد والخطير في عدد شاحنات المساعدات التي يُسمح بإدخالها إلى القطاع، نتيجة إجراءات التضييق التي يواصل الاحتلال فرضها على المعابر. وأكد أن الأرقام الموثقة تكشف بوضوح حجم هذا التراجع واستمرار سياسة الحصار، مشيراً إلى أن الاحتلال سمح بدخول 48,636 شاحنة فقط من أصل 131,400 شاحنة كان من المفترض دخولها منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بنسبة التزام لا تتجاوز 37%، ما يعني حرمان القطاع من أكثر من 63% من احتياجاته الإنسانية الأساسية.
وأوضح الثوابتة أن الفترة الممتدة من 1 إلى 18 مايو/ أيار 2026 شهدت انخفاضاً أكبر في تدفق المساعدات، حيث دخلت 2,719 شاحنة فقط من أصل 10,800 شاحنة كان يُفترض دخولها، بنسبة التزام تراجعت إلى 25%، وهو ما اعتبره مؤشراً بالغ الخطورة يعكس تصاعد سياسة التقييد والتقطير المتعمد للمساعدات الإنسانية.
وأشار إلى أن هذا التراجع يؤكد أن الاحتلال يمارس سياسة منهجية تستخدم الغذاء والدواء والمساعدات كأدوات ضغط وابتزاز سياسي، في مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي الإنساني، الأمر الذي يفاقم الأضرار الكارثية على المدنيين في القطاع. وطالب المجتمع الدولي والوسطاء والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بتحمّل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية والأخلاقية، والتحرك الفوري لإلزام الاحتلال بتنفيذ بنود الاتفاق دون انتقائية أو مماطلة.
ودعا الثوابتة إلى فتح المعابر بشكل كامل ومنتظم، ووقف العدوان المستمر، وإنهاء سياسة التجويع والحصار المفروضة على أبناء الشعب الفلسطيني، وضمان التدفق الحر والآمن للمساعدات الإنسانية والإغاثية، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع نطاق المعاناة داخل القطاع.
