على شاطئ بحر غزة، اختارت مجموعة من الفنانات الفلسطينيات تحويل الرمال والصخور إلى مساحة مقاومة بصرية، عبر رسم جداريات ضخمة تجسّد مشاهد من رحلة أسطول الصمود والاعتداءات التي تعرّض لها في عرض البحر. وقالت المشاركات إن هذه المبادرة تأتي كرسالة دعم للناشطين الذين حاولوا إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة قبل أن تتعرض سفنهم للقرصنة والتخريب.
وأوضحت الفنانات أن العمل على الجداريات استمر لساعات طويلة رغم الظروف الجوية وصعوبة العمل قرب الأمواج، مؤكدات أن الفن جزء من معركة الوعي، وأن الصورة قادرة على كسر الحصار مثلما تفعل السفن. وأضافن أن اختيار الشاطئ يحمل رمزية خاصة، باعتباره النقطة التي كان من المفترض أن تصل إليها سفن الأسطول قبل اعتراضها.
وتضمنت الرسومات لوحات تُظهر قوارب الأسطول وهي تتعرض للهجوم، وأخرى تجسّد الناشطين الدوليين وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية، إضافة إلى جداريات تحمل شعارات تطالب بحماية المتضامنين ووقف الاعتداءات "الإسرائيلية" في البحر.
وأكدت المشاركات أن هذه المبادرة ستتواصل خلال الأيام المقبلة، مع توسيع مساحة الجداريات وإشراك فنانين آخرين، بهدف إبقاء قضية الأسطول حاضرة في الوعي العام، وتعزيز التضامن الشعبي مع الجهود الدولية لكسر الحصار عن غزة.

