اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن التقرير الذي رفعه المدير التنفيذي لما يسمى مجلس السلام نيكولاي ميلادنوف إلى مجلس الأمن الدولي يتضمن مغالطات جوهرية تنسجم مع رواية الاحتلال، وتغفل مسؤولياته المباشرة عن استمرار العدوان والحصار المفروض على قطاع غزة.
وأوضحت الحركة، في بيان صحفي، أن الوقائع الميدانية اليومية تشير إلى أن الاحتلال يواصل خرق وقف إطلاق النار، ويوسّع ما يعرف بـ«الخط الأصفر»، ويستهدف المدنيين بالقذائف والحصار، ويضع عراقيل متواصلة أمام جهود الوسطاء، ما يجعله الطرف الذي يعطّل أي تقدم في المسار السياسي والإنساني.
وأشار البيان إلى أن الاحتلال، إلى جانب ميلادنوف، يتحملان مسؤولية تأخر دخول اللجنة الإدارية المكلّفة بتسلّم مهام إدارة قطاع غزة، رغم اكتمال الإجراءات اللازمة لانتقال الحكم والصلاحيات، مبيناً أن منع رئيس وأعضاء اللجنة من دخول القطاع وإغلاق المعابر والتحكم بحركة السفر يمثلان مخالفة واضحة للقانون الدولي والإنساني.
وأضافت الحركة أن ما ورد في التقرير بشأن تدفق كافٍ للمساعدات وعمل منتظم للمعابر لا يتوافق مع تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية، التي توثق نقص الوقود والسلع الأساسية، وانتشار الجوع والعطش والأمراض بين النازحين، ومنع دخول مواد حيوية للقطاعات الخدمية.
كما لفت البيان إلى أن إغلاق المعابر وتقييد حركة السفر حرم آلاف الحجاج من قطاع غزة من أداء مناسك الحج للعام الثالث على التوالي، وهو ما اعتبرته الحركة مساساً بحق أساسي من حقوق العبادة.
وأشار البيان إلى أن التقرير ركّز على قضية السلاح، متجاوزاً الرد الرسمي الذي قدّمته الحركة للوسطاء، والذي شدّد على ضرورة الالتزام بالتراتب المنطقي للمفاوضات وتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار قبل الانتقال إلى أي ملفات أخرى.
وختمت الحركة بيانها بالقول إن التقرير يفقد مجلس السلام معايير الحياد والموضوعية، داعية إلى عدم التعاطي معه والاعتماد على التقارير الحقوقية والإنسانية المحايدة التي ترصد واقع المعاناة في قطاع غزة.

