أصدرت المقاومة الإسلامية يوم الأحد 17 أيار 2026 عشرة بيانات عسكرية متتالية، ردًّا على العدوان "الإسرائيلي" المتواصل على القرى الجنوبية، وما رافقه من خرقٍ واضح لـ وقف إطلاق النار، واستهدافٍ مباشر للمدنيين ومنازلهم، ما أدّى إلى ارتقاء شهداء وسقوط عدد من الجرحى. وقد عكست العمليات التي نُفّذت منذ ساعات الصباح الأولى حتى المساء جهوزية ميدانية عالية، وتنوّعًا في الأساليب القتالية، من المسيّرات الانقضاضية إلى العبوات الناسفة والضربات الصاروخية.
بدأت العمليات عند الساعة 06:45 باستهداف جرّافة عسكرية معادية في بلدة البيّاضة بواسطة محلّقة انقضاضية، ما أسفر عن إصابة مؤكّدة. وبعد أقل من ساعة، نُفّذ هجوم ثانٍ في بلدة رشاف حيث استُهدف تجمّع لجنود الاحتلال بأربع مسيّرات انقضاضية، في إشارة إلى تصاعد وتيرة الردّ وتوسّع رقعة الاستهداف.
وفي تمام الساعة 10:00، عادت المقاومة إلى البيّاضة مستهدفةً آلية عسكرية بمحلّقة انقضاضية شوهدت تشتعل بالكامل. وبعد عشرين دقيقة فقط، ضُرب تجمّع آخر لجنود الاحتلال داخل خيمة في البلدة نفسها، وقد رُصدت فرق الإخلاء وهي تنقل المصابين من الموقع.
وتواصلت العمليات عند الساعة 11:00 مع استهداف تجمّع لآليات وجنود الاحتلال في رشاف بصلية صاروخية، قبل أن تشهد منطقة يحمر الشقيف تطوّرًا نوعيًا عند الساعة 14:25، حيث فجّر مجاهدو المقاومة عبوة ناسفة بقوة صهيونية حاولت التقدّم نحو منطقة صافيتا، ما أدّى إلى وقوع أفرادها بين قتيل وجريح.
وفي فترة بعد الظهر، استُهدف مربض مدفعية لجيش الاحتلال في بلدة العديسة عند الساعة 15:00 بمحلّقة انقضاضية أصابت هدفها بدقة، تلاها عند الساعة 15:15 هجوم على أجهزة تشويش الاحتلال في رشاف بالطريقة نفسها. ومع حلول الساعة 16:30، قصفت المقاومة تجمّعًا لجنود الاحتلال عند خلّة راج في دير سريان بقذائف المدفعية، قبل أن تختتم يومها العسكري عند الساعة 17:30 باستهداف تجمّع لجنود الاحتلال عند مرفأ الناقورة بواسطة مسيّرتين انقضاضيتين.
تؤكّد المقاومة الإسلامية أنّ هذه العمليات تأتي في إطار الدفاع المشروع عن لبنان وشعبه، خصوصًا بعد تجاوز الاحتلال للحدود باعتداءاته المتكرّرة، معتبرةً أنّ الردّ على هذه الانتهاكات هو الحدّ الأدنى من الواجب الوطني لمنع العدو من التمادي في مخططاته التي تهدّد لبنان دولةً وشعبًا ومقاومة.

