أدانت المملكة العربية السعودية الممارسات الاستفزازية المتكررة من مسؤولي سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى المبارك، وآخرها اقتحام مسؤول في الاحتلال للمسجد الأقصى تحت حماية شرطة الاحتلال، ورفع مسؤول آخر علم الاحتلال في ساحاته.
وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، "إن المملكة تؤكد رفضها القاطع لكل ما من شأنه المساس بالوضع التاريخي والقانوني للقدس ومقدساتها، وتشدد على مطالبتها للمجتمع الدولي بوقف تلك الممارسات المخالفة للقوانين والأعراف الدولية، ومحاسبة سلطات الاحتلال الإسرائيلية على انتهاكاتها الخطيرة والمستمرة بحق المقدسات الإسلامية والمدنيين الأبرياء في دولة فلسطين".
من جانبها، أدانت دولة قطر اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، ايتمار بن غفير، للمسجد الأقصى المبارك، وما رافق ذلك من ممارسات استفزازية وانتهاكات ارتكبها مستوطنون تحت حماية قوات الاحتلال، بما في ذلك تقييد وصول المصلين إلى المسجد الأقصى.
واعتبرت وزارة الخارجية القطرية، في بيان صحفي، اليوم الجمعة، ذلك انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واستفزازا مرفوضا لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم، ومحاولة خطيرة لفرض أمر واقع جديد في القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وشددت الوزارة على أن المسجد الأقصى المبارك يمثل مكان عبادة خالصا للمسلمين، وأن جميع الإجراءات الأحادية التي تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها باطلة ولاغية بموجب القانون الدولي.
وحذرت من أن استمرار هذه الانتهاكات والاستفزازات المتكررة من شأنه تأجيج دوائر العنف والتصعيد في المنطقة، وتقويض فرص التهدئة والاستقرار، مجددة دعوتها للمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لإلزام الكيان الإسرائيلي، بوقف انتهاكاته المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، والامتثال لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وجددت الوزارة موقف دولة قطر الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، ولصمود الشعب الفلسطيني، القائم على إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس المحتلة.
هذا وأدانت أيضا الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، اقتحام المتطرف "ايتمار بن غفير " الوزير في حكومة الاحتلال الإسرائيلي باحات المسجد الأقصى المبارك، على رأس مجموعات من المستوطنين المتطرفين، ورفع علم الاحتلال الإسرائيلي إلى جانب ممارسة طقوس استفزازية داخل باحاته، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة ذلك اعتداء سافرا واستفزازا متعمدا لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم.
وجددت الأمانة العامة موقف المنظمة الثابت بأن الكيان الإسرائيلي لا يملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها الجزء الشرقي من مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وأن جميع الإجراءات والممارسات التي يتخذها الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس هي لاغية وباطلة بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وحملت الأمانة العامة للمنظمة الاحتلال الإسرائيلي المسؤوليةَ الكاملة عن التداعيات الخطيرة لاستمرار هذه الانتهاكات المتكررة، مجددة دعوتها المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه وضع حد لمخططات الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى تغيير الوضع الجغرافي والديموغرافي لمدينة القدس المحتلة، ومحاولات المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم للأماكن المقدسة فيها، وخصوصا المسجد الأقصى المبارك، والتي من شأنها أن تغذي العنف والتوتر وعدم الاستقرار في المنطقة والعالم أجمع.
وفي سياق متصل، أدانت رابطة العالم الإسلامي، اقتحامات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك وباحاته.
وحذر الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين محمد بن عبد الكريم العيسى، من مخاطر التمادي الإسرائيلي في انتهاكاته المتكررة للوضع التاريخي والقانوني للمُقدّسات في القدس.
وشدّد على الضرورة المُلِحَّة لاضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه الوقف الفوري لكافة الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها سلطات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المُحتلّة

