أدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بشدة إقدام مجموعات من عصابات المستوطنين على إحراق مسجد في قرية جيبيا شمال غرب رام الله، إلى جانب إحراق عدد من مركبات المواطنين، مؤكدة أن هذا الاعتداء لا يمكن اعتباره عملاً فردياً، بل يأتي في إطار سياسة منظمة وتحريض رسمي من قبل حكومة الاحتلال، بهدف ترهيب الفلسطينيين واستهداف وجودهم وهويتهم الدينية.
وأكدت الوزارة أن إحراق المساجد يمثل عملاً إرهابياً جباناً يكشف طبيعة العقلية المتطرفة التي لا تحترم الأديان ولا القوانين الدولية، مشيرة إلى أن الاعتداءات المتكررة على دور العبادة الإسلامية والمسيحية تعكس اتساع دائرة التحريض ضد كل ما هو فلسطيني.
وشددت الوزارة على أن صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الجرائم يشجع الاحتلال ومستوطنيه على مواصلة انتهاكاتهم بحق المقدسات، محذرة من أن استمرار هذا الصمت سيؤدي إلى مزيد من الاعتداءات المنظمة التي تستهدف البنية الدينية والثقافية للشعب الفلسطيني.
ودعت الوزارة إلى ضرورة التواجد في المساجد وحمايتها من اعتداءات المستوطنين، مؤكدة أن حماية دور العبادة مسؤولية جماعية تتطلب حضوراً شعبياً واسعاً، خاصة في المناطق المهددة بالاقتحامات المتكررة.
كما طالبت الوزارة المؤسسات الدولية، وعلى رأسها منظمة اليونسكو ومؤسسات حقوق الإنسان، بالوقوف عند مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لتوفير الحماية اللازمة للمقدسات الإسلامية والمسيحية التي تتعرض لاعتداءات ممنهجة.
وختمت الوزارة بدعوة العالمين العربي والإسلامي إلى تحرك فوري وفاعل لنصرة المقدسات التي تواجه حرباً شرسة تستهدف طمس هويتها وتغيير معالمها، مؤكدة أن الخطر لم يعد يقتصر على اعتداءات فردية، بل بات جزءاً من مشروع متكامل يستهدف الوجود الديني والتاريخي في فلسطين.
