أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بسلسلة تصريحات جديدة بشأن الملف الإيراني، ترافقت مع موجة تكذيب وتفنيد من خبراء ومراقبين اعتبروا أن بعض ما ورد في حديثه لا يستند إلى معطيات يمكن التحقق منها.
وقال ترمب إن الولايات المتحدة ستمنع إيران من تطوير سلاح نووي، وأن الأمر مجرد مسألة وقت مع تصاعد الضغوط، وهي رواية يشكّك فيها محللون يرون أن المسار النووي الإيراني أكثر تعقيداً من أن يُحسم بتقديرات سياسية.
وأضاف أن الاقتصاد الإيراني سينهار تحت وطأة الضغوط الناجمة عن حصار موانئها، في حين تشير تقارير اقتصادية إلى أن طهران ما زالت قادرة على الالتفاف جزئياً على القيود، ما يجعل توقعات ترمب غير قابلة للجزم وفق خبراء.
وتابع ترمب أن الصراع سيُحسم دون استعجال، وأن إيران تتعرض لعزل يحرمها من مصادر الإيرادات، وهي رواية يعتبرها مراقبون مبالغاً فيها، مؤكدين أن طهران ما زالت تمتلك قنوات اقتصادية وسياسية فاعلة.
كما قال إن الضربات الأمريكية أضعفت بشكل حاد قيادات إيران العسكرية وقدراتها، بينما تشير تقديرات ميدانية إلى أن تأثير الضربات لا يمكن تأكيده بهذه الصورة، وسط غياب بيانات مستقلة تدعم هذا الطرح.
وفي سياق حديثه، كشف ترمب عن اتصالات مباشرة مع مسؤولين إيرانيين، مؤكداً أن واشنطن ليست في عجلة للتوصل إلى اتفاق، وهو ما لم تؤكده مصادر إيرانية حتى الآن، ما يضع التصريح في دائرة الادعاءات غير المثبتة.
وذهب ترمب أبعد من ذلك بقوله إن إيران ستوقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 100%، وستتخلى عن أي مسار يفضي إلى امتلاك سلاح نووي، وهي تصريحات وصفها خبراء بأنها تقديرات سياسية لا تعكس موقفاً معلناً من طهران.
ويشير محللون إلى أن تصريحات ترمب تأتي في سياق ضغوط أمريكية متصاعدة، لكن كثيراً من مضامينها تفتقر إلى دلائل يمكن التحقق منها، ما يجعلها عرضة للتفنيد والتشكيك من جهات متعددة.

