قال المقرر السابق للأمم المتحدة المعني بفلسطين، مايكل لينك، إن "استهداف المسيحيين في فلسطين يرتبط، في المقام الأول، بكونهم فلسطينيين"، وإن حكومة الاحتلال تريد "محو الفلسطينيين بمن فيهم المسيحيون"، محذرًا من تصاعد وتيرة الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون ضد المسيحيين الفلسطينيين.
ولفت، في تصريح صحفي، اليوم السبت، إلى أن التحقيق في حادثة الاعتداء على راهبة في القدس، لم يبدأ إلا بعد "ضغوط دولية"، وأن المستوطنين وقوات الاحتلال كثفوا، خلال السنوات الأخيرة، هجماتهم على المجتمعات المسيحية الفلسطينية ودور العبادة والقرى، وفق ما وثقته غالبية تقارير حقوق الإنسان الصادرة في هذا الشأن، موضحا أن مدينة القدس شهدت هذا العام، ولأول مرة منذ قرون، منع إقامة أحد الطقوس الخاصة بالمجتمع المسيحي.
وذكر لينك أن ذلك يأتي في إطار "مساعي إسرائيل لتعميق احتلالها للأراضي الفلسطينية في ظل غياب المساءلة الدولية والإفلات من العقاب".
ووصف المسؤول الأممي السابق ردود الفعل الدولية تجاه ما يتعرض له المسيحيون الفلسطينيون بـ"المحدودة"، رغم اتساع الحضور المسيحي حول العالم.
وفيما يتعلق بالمستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، أكد لينك أنها تعد انتهاكا للقانون الدولي، وأن القانونين الإنساني والجنائي الدوليين يعتبران إقامة تجمعات سكانية مدنية في الأراضي المحتلة "جريمة حرب".
والخميس، زعمت.وزارة.العدل في حكومة الاحتلال، أن مستوطنا متطرفا يشتبه باعتدائه على راهبة كاثوليكية فرنسية في القدس، سيخضع للمحاكمة بتهمة الاعتداء بدافع العداء تجاه مجموعة دينية.
وكانت راهبة فرنسية تعمل باحثة في المدرسة الفرنسية للكتاب المقدس والآثار في القدس، تعرضت الأسبوع الماضي لهجوم من يهودي متطرف قام بدفعها وإسقاطها أرضا ثم حاول مهاجمتها مجددا قبل أن يتدخل عدد من المارة لإبعاده.
وقع الهجوم عند كنيسة رقاد السيدة العذراء على بعد خطوات من باب النبي داوود المؤدي إلى البلدة القديمة.
ويتحدر المشتبه به يونا سمحا شرايبر (36 عاما) من مستوطنة بدوئيل قرب مدينة سلفيت في شمال الضفة الغربية المحتلة.

