وجهت النيابة الإسرائيلية، الخميس، لائحة اتهام إلى مستوطن متطرف بتهمة الاعتداء بدافع الكراهية الدينية، بعد هجوم وثقته الكاميرات على راهبة كاثوليكية فرنسية في القدس المحتلة أثار موجة غضب واسعة.
وقالت وزارة "العدل" الإسرائيلية إن المتهم يونا سمحا شرايبر (36 عاما)، من مستوطنة بدوئيل قرب سلفيت شمالي الضفة الغربية المحتلة، سيخضع للمحاكمة بتهمة “الاعتداء المفضي إلى إصابات بدافع العداء لمجموعة دينية”، فيما طلب الادعاء إبقاءه رهن الاحتجاز حتى انتهاء الإجراءات القضائية.
وكانت الراهبة الفرنسية، التي تعمل باحثة في المدرسة الفرنسية للكتاب المقدس والآثار، قد تعرضت الأسبوع الماضي لاعتداء قرب كنيسة رقاد السيدة العذراء على مقربة من باب النبي داوود المؤدي إلى البلدة القديمة في القدس، حيث أقدم المستوطن على دفعها وإسقاطها أرضا قبل أن يحاول مهاجمتها مجددا، إلى أن تدخل عدد من المارة لإبعاده.
وذكرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أن تهمة الاعتداء قد تصل عقوبتها إلى السجن ثلاث سنوات، مع إمكانية مضاعفتها إذا ثبت أن الدافع كان العداء الديني.
وأظهرت لقطات من كاميرات المراقبة لحظة هجوم شخص يركض نحو الراهبة، التي كانت ترتدي ثوبا أبيض وغطاء رأس أسود، قبل أن يدفعها بعنف ويسقطها أرضا، ما أدى إلى ارتطام رأسها بكتلة حجرية.
ودان القنصل الفرنسي في القدس الهجوم، مطالبا بتقديم المسؤول عنه إلى العدالة.
بعد الواقعة، أعربت كلية العلوم الإنسانية في الجامعة العبرية في القدس المحتلة عن “صدمة عميقة وإدانة”، معتبرة أن هذه الاعتداءات أصبحت تتكرر بشكل مقلق.
وقالت الكلية “هذا ليس حادثا منفردا، بل جزء من نمط مقلق من تصاعد العداء تجاه المجتمع المسيحي ورموزه”.
كذلك، ادعت وزارة خارجية الكيان الإسرائيلي ادانتها لما وصفته “العمل المشين” وقالت إن الكيان لا يزال ملتزم “بحماية حرية الدين وحرية العبادة لكل الأديان”. حسب تعبيرهم

