قالت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين إن ممارسات التعذيب داخل مراكز الاحتجاز وصلت إلى مستويات صادمة ومروّعة، مشيرة إلى أن آخر ما جرى الكشف عنه هو ما روته عائلة المعتقل السياسي سليمان الشامي بشأن تعرضه لتعذيب شديد أدى إلى حرق قدميه داخل السجن، في واقعة وصفتها اللجنة بأنها جريمة مكتملة الأركان تستوجب المساءلة.
وأكدت اللجنة أن أجهزة السلطة تتحمل المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقلين الجسدية والنفسية، مشددة على أن جرائم التعذيب والتنكيل لن تسقط بالتقادم، وأن إرادة المعتقلين ستظل أقوى من كل أدوات القمع والإرهاب النفسي والجسدي.
وطالبت اللجنة بـالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين السياسيين، ووقف سياسة الاعتقال والاستدعاءات الأمنية التي تطال أبناء الشعب الفلسطيني.
كما دعت اللجنة القوى الوطنية والمؤسسات الحقوقية والشخصيات المستقلة إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، مؤكدة أن حماية كرامة المعتقلين وحقوقهم واجب لا يمكن التراجع عنه.
وتعكس هذه التطورات حالة قلق متصاعدة في الأوساط الحقوقية والشعبية، وسط مطالبات بفتح تحقيقات مستقلة توقف دوامة الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز وتعيد الاعتبار لحقوق المعتقلين وكرامتهم.

