أخطرت قوات الاحتلال، اليوم، بهدم 50 محلًا تجاريًا ومنشأة في بلدة العيزرية جنوب شرقي القدس المحتلة، ضمن حملة متصاعدة تستهدف المرافق الاقتصادية والمباني الحيوية في محيط المدينة.
وقالت مصادر محلية إن طواقم تابعة لبلدية الاحتلال، برفقة قوة عسكرية، اقتحمت البلدة وانتشرت في الشوارع الرئيسية، قبل أن تشرع بتسليم أصحاب المحال والمنشآت إخطارات تقضي بالهدم خلال فترة زمنية محدودة، بذريعة البناء دون ترخيص.
وشملت الإخطارات منشآت تجارية قائمة منذ سنوات، إضافة إلى ورش ومخازن تقع على الشارع الرئيس الرابط بين القدس والعيزرية، وهو ما ينذر بتأثيرات اقتصادية واسعة على مئات العائلات التي تعتمد على هذه المرافق كمصدر رزق أساسي.
وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال صوّرت المنطقة بالكامل، ونفّذت عمليات قياس ومسح ميداني، في خطوة تُعدّ تمهيدًا لعمليات هدم واسعة قد تطال أجزاء كبيرة من المدخل الشرقي للقدس.
وتشهد العيزرية منذ أشهر تضييقًا متصاعدًا، شمل إغلاقات متكررة للطرق، وعمليات اقتحام، وإخطارات هدم طالت منازل ومحال تجارية، في إطار سياسة تهدف إلى إعادة تشكيل المشهد العمراني في محيط القدس.
وتكشف هذه الإخطارات الجديدة عن مسار متدرّج يضغط على البنية الاقتصادية للبلدة، ويعيد رسم حدود الحركة التجارية في المنطقة، بما يترك أثرًا مباشرًا على حياة السكان وقدرتهم على الصمود في وجه الإجراءات المتسارعة.

