شدّد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عبد الرحمن شديد على ضرورة تعزيز صمود المواطن الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس، في ظل تصاعد مخططات الاحتلال التي تستهدف الأرض والإنسان الفلسطيني.
وقال شديد إن المرحلة الحالية تتطلب تكاتفًا شعبيًا ووطنيًا واسعًا لمواجهة سياسات الاحتلال، معتبرًا أن وحدة الصف الوطني تمثل عنصر قوة لا يمكن تجاوزه، وأن استمرار الانقسام يضعف قدرة الفلسطينيين على مواجهة التحديات الميدانية والسياسية.
ودعا شديد مختلف القوى والفصائل الفلسطينية إلى العمل المشترك بما يعزّز قدرة الشعب على مواجهة المخاطر، مشيرًا إلى أن توحيد الجهود والمواقف يشكّل ضرورة لحماية الحقوق الوطنية والتصدي للتهديدات المتصاعدة في الضفة الغربية.
وأكد أن سلاح المقاومة حق مشروع أقرّته القوانين الدولية، وأنه مرتبط بوجود الاحتلال وضرورة الدفاع عن الشعب وصون حقوقه، مشددًا على أن هذا الملف يجب أن يُدار ضمن رؤية وطنية جامعة وبالتوافق الفلسطيني الشامل، وبما يحفظ الثوابت الوطنية بعيدًا عن الضغوط والاشتراطات.
ولفت شديد إلى أهمية الدعوة لعقد لقاء الأمناء العامين للفصائل الوطنية والإسلامية، معتبرًا أن انعقاده يمثّل خطوة مهمة نحو تعزيز الحوار الوطني وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، وتنسيق المواقف على قاعدة الشراكة والعمل المشترك.
وأوضح أن الهدف من هذا اللقاء يتمثل في تعزيز الوحدة الوطنية والاتفاق على خطوات عملية تخدم القضية الفلسطينية، مؤكدًا ضرورة ترجمة التوافقات إلى إجراءات ملموسة على الأرض.
تعكس هذه المواقف إدراكًا متزايدًا لدى الفصائل الفلسطينية بأن التحديات الراهنة في الضفة الغربية تتجاوز البعد الميداني، وتمتد إلى معادلة سياسية معقّدة تتطلب إعادة بناء منظومة العمل الوطني على أسس مشتركة، بما يضمن قدرة الفلسطينيين على حماية وجودهم وحقوقهم في ظل بيئة إقليمية ودولية متغيرة

