أكدت وسائل إعلام عبرية أن "المجلس الأعلى للتخطيط والبناء" التابع لجيش الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة صادق، خلال اجتماعه اليوم الأربعاء، على خطة لبناء 126 وحدة استيطانية دائمة في مستوطنة "صانور" شمال الضفة، والتي كانت قد أُخليت عام 2005 ضمن خطة "فك الارتباط".
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المخطط يشمل بناء منازل خاصة ومبان قرب القلعة التاريخية، ويعد أول مخطط يعاد تفعيله في مستوطنات أخليت سابقا.
وكانت سلطات الاحتلال قد أعلنت، يوم الأحد الماضي، إحياء مستوطنة "صانور"، خلال مراسم تدشين شارك فيها رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية يوسي داغان، وعدد من الوزراء والمسؤولين الإسرائيليين، من بينهم وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، ووزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، إلى جانب عدد من قادة المستوطنين.
وانتقدت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية، المتخصصة في مراقبة النشاطات الاستيطانية، القرار، معتبرة أن الحكومة "بدلاً من إعادة تأهيل الشمال والجنوب، تُنشئ مستوطنات معزولة تشكل عبئًا أمنيًا واقتصاديًا".
وأضافت الحركة أن مشروع "صانور" يقع في قلب منطقة ذات كثافة سكانية فلسطينية وخالية من الوجود الإسرائيلي، ويهدف إلى "قطع التواصل الفلسطيني وتدمير فرص التنمية الاقتصادية"، قائلة: "من غير المعقول أن يُموّل دافع الضرائب الإسرائيلي، بعد ما يقارب ثلاث سنوات من الحرب، مشروعًا خطيرًا لحكومة فقدت ثقة الجمهور منذ زمن طويل".
وتُعدّ "فك الارتباط" خطةً إسرائيليةً أحادية الجانب نفّذتها، في صيف عام 2005، حكومة رئيس وزراء الاحتلال آنذاك أرييل شارون، حيث أُخليت بموجبها المستعمرات ومعسكرات الجيش في قطاع غزة وأربع مستعمرات شمالي الضفة.
وفي مارس/آذار 2023، صادق برلمان الاحتلال "الكنيست" على إلغاء خطة "فك الارتباط"، وأُقرّ قانون جديد باسم "إلغاء قانون فك الارتباط".
وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، وتدعو منذ سنوات إلى وقفه دون جدوى.

