أصدر مكتب إعلام الأسرى ورقة حقائق شاملة بعنوان “معًا ضد الإعدام والإبادة” تزامنًا مع يوم الأسير الفلسطيني، كاشفًا عن أرقام ووقائع غير مسبوقة تعكس تدهورًا خطيرًا في أوضاع الأسرى داخل سجون الاحتلال، وسط تصاعد الانتهاكات واستمرار الإهمال الطبي، وتحذيرات من خطورة قانون إعدام الأسرى.
ووفق الورقة، ارتفع عدد الأسرى الفلسطينيين إلى أكثر من 9600 أسير، بزيادة بلغت 83% منذ بدء الحرب، بينهم نحو 4800 معتقل تعسفيًا دون تهمة. وأكدت أن السجون تحولت إلى بيئة قمع ممنهج تشمل التعذيب، التجويع، الحرمان من العلاج، والعزل المطوّل.
وتشير المعطيات إلى وجود 86 أسيرة و350 طفلًا داخل السجون، إضافة إلى أكثر من 3532 معتقلًا إداريًا، و1251 مصنفين تحت ما يسمى “المقاتل غير الشرعي”، وهو تصنيف يسمح بالاحتجاز دون ضمانات قانونية. كما يواجه 118 أسيرًا أحكامًا بالسجن المؤبد.
وتسلّط الورقة الضوء على استمرار معاناة الأسرى القدامى، وبينهم 8 أسرى معتقلون منذ ما قبل اتفاق أوسلو، تجاوزت سنوات اعتقالهم ثلاثة عقود متواصلة.
كما وثّقت الورقة استشهاد 326 أسيرًا منذ عام 1967، بينهم 89 شهيدًا منذ الحرب الأخيرة نتيجة التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، في حين يواصل الاحتلال احتجاز 97 جثمانًا من شهداء الحركة الأسيرة، في سياسة تُصنّف دوليًا ضمن الإخفاء القسري.
وفي سياق متصل، رصد مكتب إعلام الأسرى أكثر من 23 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية منذ بدء الحرب، شملت نساءً وأطفالًا وصحفيين وطلبة جامعات، في إطار حملة اعتقالات واسعة تُوصف بأنها الأكبر منذ سنوات.
وتحذر الورقة من خطورة الدفع نحو قانون إعدام الأسرى الذي يجري الترويج له داخل مؤسسات الاحتلال، معتبرة أنه يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة الأسرى، ويعكس توجهًا نحو تشريع العنف داخل المنظومة القانونية "الإسرائيلية".
ودعت الورقة إلى تحرك دولي عاجل يشمل إنهاء سياسة الاعتقال الإداري، وتمكين الصليب الأحمر من زيارة السجون، ودعم جهود المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، إلى جانب الضغط لوقف السياسات التي تهدد حياة الأسرى.
وتؤكد الورقة أن هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات، بل مؤشرات على واقع يتدهور بسرعة داخل السجون، في ظل صمت دولي مقلق وتوسع غير مسبوق في أدوات القمع.

