Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

"الرئيس عون": لا نكون ورقة تفاوض ونريد شراكة تتجاوز الدعم

جوزيف عون.jpeg

شدّد رئيس الجمهورية جوزاف عون على أن لبنان "يرفض أن يكون ورقة تفاوض في الصراعات الإقليمية"، مؤكدًا أنه يفاوض باسمه دفاعًا عن سيادته ومصالحه الوطنية، وذلك خلال إلقائه كلمة لبنان في الاجتماع غير الرسمي لقادة دول الاتحاد الأوروبي في قبرص، بمشاركة قادة دول الجوار الجنوبي.

 

أكد الرئيس عون في كلمته أن لبنان انخرط في مسار تفاوضي دبلوماسي برعاية الولايات المتحدة الأميركية وبدعم من الاتحاد الأوروبي والدول العربية، بهدف التوصل إلى حل مستدام يضع حدًا للاعتداءات الإسرائيلية ويؤدي إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل خلف الحدود المعترف بها دوليًا، بما يتيح بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وشدد على أن لبنان، مثل باقي دول المنطقة، يعلّق أهمية كبيرة على خفض التصعيد وإحلال الاستقرار والسلام، إيمانًا منه بأن الدبلوماسية لا التصعيد هي السبيل الوحيد للحل المستدام.

ودعا رئيس الجمهورية الاتحاد الأوروبي إلى عقد مؤتمر دولي مخصّص لإعادة الإعمار والتعافي، وتعزيز التمويل الإنساني، وتفعيل مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي دعت إليه فرنسا، معتبرًا أن الجيش يشكّل الضامن للوحدة الوطنية وركيزة أساسية للاستقرار المحلي والإقليمي.

كما جدّد التزام لبنان بالإصلاح الاقتصادي وتعزيز شراكته مع الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن هذه الشراكة يمكن أن تتجاوز إطار المساعدات لتشمل الاستثمار والتعاون والمبادرات الاستراتيجية المشتركة.

وأشار إلى أن التقديرات الأولية للبنك الدولي أظهرت أضرارًا بقيمة نحو 1.4 مليار دولار في البنى التحتية والإسكان خلال شهر واحد، إضافة إلى تدمير نحو 38,000 وحدة سكنية، مع توقع أن أكثر من 150,000 شخص لن يكون لديهم منازل يعودون إليها بعد انتهاء الحرب، فيما قُدّرت كلفة الحرب السابقة بنحو 14 مليار دولار.

كما دعا إلى الحفاظ على حضور أوروبي في لبنان، بما في ذلك بحث إمكانية إنشاء بعثة أوروبية بعد انتهاء ولاية "اليونيفيل"، لضمان استمرارية دعم الاستقرار والأمن.

وختم الرئيس عون كلمته بالتأكيد أن لبنان يقف اليوم عند مفترق طرق حاسم، وأن الخيارات المقبلة ستؤثر على استقرار المنطقة بأسرها، مجددًا استعداد لبنان للمضي قدمًا بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي على قاعدة المصالح المشتركة والمسؤولية المتبادلة.

يأتي خطاب الرئيس عون في ظل عدوان عسكري متواصل ومتصاعد على الجبهة الجنوبية ومسار تفاوضي ناشئ برعاية أميركية.