كشفت معطيات رسمية لبنانية عن حجم الخروق الإسرائيلية منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، إذ وثّق تقرير صادر عن المركز الوطني للمخاطر الطبيعية والإنذار المبكر والمجلس الوطني للبحوث العلمية، 478 خرقاً، خلال أقل من أسبوع، توزّعت على عشرات الأنماط، باستثناء الخروق الجوية.
وفي موازاة ذلك، يتمسّك لبنان بإعلان وقف العمليات العدائية لعام 2024 مرجعية أساسية للمفاوضات، بينما تبحث الأمم المتحدة مستقبل وجودها في جنوب البلاد، مع اقتراب انتهاء مهمة قوات قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) نهاية العام الجاري، وسط مساعٍ لإيجاد صيغة حضور دولي بديل.
يأتي هذا بالتزامن مع استمرار جيش الاحتلال بنسف المباني في مناطق عدة جنوبي لبنان، في وقت أعلنت وزارة الصحة استشهاد شخصين في غارة إسرائيلية على بلدة تولين فجر اليوم، في ظل أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، فجر اليوم الجمعة، تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وكيان الاحتلال لمدة ثلاثة أسابيع، في أعقاب اجتماع عُقد في البيت الأبيض، بمشاركة مسؤولين أميركيين وممثلين رفيعي المستوى من الجانبين اللبناني والإسرائيلي.
وقال ترامب، في بيان نشره عبر منصة "تروث سوشال"، إنّ الاجتماع "سار بشكل جيد جداً"، مؤكداً أنّ الولايات المتحدة ستواصل العمل مع لبنان "لمساعدته على حماية نفسه"، في إشارة إلى الترتيبات الأمنية المرتبطة بالتهدئة.
إلى ذلك، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام لصحيفة واشنطن بوست الأميركية، في باريس بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أنّ "لبنان لا يمكنه توقيع أي اتفاق لا يتضمّن انسحاباً كاملاً للقوات الإسرائيلية، كما أنه لا يمكننا القبول بما يُسمّى منطقة عازلة، وبأي وجود إسرائيلي لا يُسمح فيه للنازحين اللبنانيين بالعودة، ولا يمكن فيه إعادة إعمار القرى والبلدات المدمّرة".

