استعرض المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في الإحاطة اليومية أبرز التطورات في الشرق الأوسط، ولا سيما في الأرض الفلسطينية المحتلة ولبنان، في صدارة القضايا المطروحة.
وفي ما يتعلق بقطاع غزة، أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن التقارير المتواصلة عن الغارات والقصف وإطلاق النار داخل المناطق السكنية تؤدي إلى تصاعد القلق بشأن سلامة المدنيين.
وأشار إلى تلقي تقارير عن مقتل أطفال في شمال غزة إثر استهداف خيمة في ضربة جوية، في سياق يتسم بتكرار الحوادث التي تطال الفئات الأكثر ضعفاً.
وأضاف “أعيد التأكيد على أن القانون الدولي الإنساني يفرض حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في جميع الأوقات”.
وعلى الصعيد الإنساني، أوضح دوجاريك أن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون توزيع الوجبات الغذائية والخبز والإمدادات الأساسية، بما في ذلك في المناطق التي يصعب الوصول إليها.
وقد بلغ حجم المساعدات اليومية نحو 1.1 مليون وجبة، إلى جانب إنتاج حوالي 230 طنًا متريًا من الخبز يوميًا، عبر شبكة تضمّ أكثر من 120 مطبخًا ومخبزًا وفرنًا مجتمعيا.
ومع ذلك، نقل عن برنامج الأغذية العالمي تحذيره من أن واحدة من كل خمس عائلات في غزة تكتفي بوجبة واحدة يوميًا، ما يعكس استمرار الضغوط الحادة على الأمن الغذائي.
وفي ما يخص الضفة الغربية، وصف المتحدث الوضع بأنه “مقلق للغاية”، في ظل تزايد الهجمات المرتبطة بالمستوطنين، والتي تسفر عن سقوط ضحايا فلسطينيين وأضرار مادية ونزوح.
وأشار إلى حوادث طالت منشآت تعليمية، من بينها إطلاق نار على مدرسة في منطقة رام الله (المغيّر) أسفر، بحسب التقارير، عن مقتل طفل، إضافة إلى هدم مدرسة في غور الأردن كانت تخدم نحو 60 طالبًا، وتعطيل وصول عدد مماثل من الطلبة إلى مدارسهم في منطقة الخليل لمدة تقارب عشرة أيام.
وأكد أن هذه التطورات تؤثر مباشرة على حق الأطفال في التعليم، في وقت يواصل فيه الشركاء الإنسانيون تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمتضررين.
أما في لبنان، فقد تطرّق دوجاريك إلى ارتقاء الصحافية اللبنانية، آمال خليل، في غارة جوية إسرائيلية في جنوب البلاد، معبّرًا عن الإدانة وتقديم التعازي، والدعوة إلى إجراء تحقيق سريع ومحايد.
كما أشار إلى مقتل أحد عناصر قوات حفظ السلام الدولية متأثرًا بجراحه إثر هجوم سابق، موضحًا أن هذه الحوادث تندرج ضمن سياق أوسع من التوترات الأمنية.
وأعاد التأكيد على ضرورة حماية المدنيين، بمن فيهم الصحافيون، وضمان قدرتهم على أداء مهامهم دون عوائق.
وعلى الصعيد الإنساني، وصف الوضع في لبنان بأنه هش، مع استمرار النزوح وتقييد الوصول إلى الخدمات الأساسية، إلى جانب تحديات إيصال المساعدات بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمخاطر الأمنية.

