أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اليونيفيل وفاة جندي حفظ سلام فرنسي ثانٍ متأثرًا بجروحه البالغة التي أصيب بها في حادث وقع في بلدة الغندورية جنوب لبنان في 18 نيسان/أبريل.
وقالت اليونيفيل في تصريح صحفي إن الجندي العريف أنيسيت جيراردان (31 عامًا)، وهو متخصص في التعامل مع الكلاب البوليسية، توفي صباح اليوم في أحد مستشفيات باريس، بعد نقله من لبنان نتيجة إصابته الخطيرة خلال مهمة لتطهير طريق بهدف إعادة فتح الممرات المؤدية إلى مواقع اليونيفيل المعزولة.
وأوضحت القوة الدولية أن فريق إزالة المتفجرات التابع للكتيبة الفرنسية تعرّض خلال المهمة لإطلاق نار من أسلحة خفيفة من جهات غير حكومية، ما أدى إلى إصابة جيراردان وجنديين آخرين.
وأضافت أن جنديًا ثالثًا نُقل إلى باريس أمس لتلقي العلاج من إصابات خطيرة، بينما غادر جندي رابع المستشفى بعد تلقيه العلاج من إصابات طفيفة وعاد إلى قاعدته في دير كيفا.
وقدّمت اليونيفيل تعازيها لعائلة العريف جيراردان وزملائه، ووصفت الحادث بأنه “مأساة كان بالإمكان تجنبها”.
وأكدت القوة الدولية أنها باشرت تحقيقًا لتحديد ملابسات الحادث، داعية الحكومة اللبنانية إلى الإسراع في استكمال تحقيقها وتحديد المسؤولين عن الاعتداء ومحاسبتهم.
وشددت اليونيفيل على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي لضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن الاعتداءات المتعمدة على قوات حفظ السلام تُعد انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني ولقرار مجلس الأمن 1701، وقد ترقى إلى جرائم حرب.
يضيف هذا الحادث مزيدًا من التعقيد إلى المشهد الأمني في الجنوب، ويبرز حجم التحديات التي تواجهها مهام حفظ السلام في بيئة تتزايد فيها المخاطر وتتراجع فيها الضمانات، ما يفتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول قدرة الأطراف المعنية على توفير حماية مستدامة للقوات الدولية.

