قال رئيس مجلس قروي المالح، مهدي دراغمة، إن مستوطنًا أقدم اليوم على هدم مدرسة المالح الأساسية باستخدام جرافة، بعد أن كانت قد تعرضت خلال الأشهر الماضية لاعتداءات متكررة استهدفت مرافقها ومحيطها.
وأوضح دراغمة أن المدرسة كانت تخدم عشرات الطلبة من 24 تجمعًا بدويًا في المنطقة، قبل أن تتراجع أعداد الملتحقين بها تدريجيًا نتيجة الضغوط والاعتداءات المستمرة، وصولًا إلى إغلاقها بشكل كامل.
وأشار إلى أن منطقة المالح محاطة بعدد من البؤر الاستيطانية الرعوية التي تسيطر على مساحات واسعة من أراضي المواطنين، وتنطلق منها اعتداءات متواصلة تستهدف التجمعات الفلسطينية، بما في ذلك ملاحقة الرعاة ومنعهم من الوصول إلى المراعي، والضغط على السكان لدفعهم إلى الرحيل.
وأضاف دراغمة أن هدم المدرسة يشكّل حلقة جديدة في سياسة تستهدف البنية التعليمية في الأغوار، عبر التضييق على الطلبة وحرمانهم من بيئة تعليمية مستقرة، في منطقة تشهد منذ سنوات محاولات ممنهجة لإفراغها من سكانها الأصليين.
وتحوّل هدم المدرسة، وفق دراغمة، إلى مؤشر إضافي على حجم التهديد الذي تواجهه التجمعات البدوية في الأغوار، في ظل تصاعد الاعتداءات وغياب أي حماية تضمن استمرار حياتهم اليومية وتعليم أبنائهم.

