Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

مركز حماية لحقوق الإنسان يوجّه رسائل دولية تستند إلى شهادات جنود تثبت ارتكاب جرائم

وقوع منازل في غزة.jpg
فلسطين اليوم - غزة

قال مركز حماية لحقوق الإنسان إنه وجّه رسائل عاجلة إلى وزراء خارجية دول العالم وهيئات أممية ودولية، تضمّنت توثيقًا موسعًا لجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ارتكبتها قوات الاحتلال خلال العدوان على قطاع غزة.

‏وأوضح المركز أن هذه الرسائل استندت إلى ما نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية في تقرير تضمن شهادات مباشرة لجنود إسرائيليين شاركوا في العمليات العسكرية داخل القطاع، وأكدوا خلالها ارتكاب انتهاكات جسيمة تمثل نمطًا واضحًا من أنماط جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

‏وأشار المركز إلى أن الشهادات الواردة في التقرير لا تقتصر على روايات فردية، بل تعكس سلوكًا ميدانيًا ممنهجًا شمل قتل مدنيين عُزّل دون أن يشكلوا أي تهديد، وتنفيذ إعدامات ميدانية بحق مستسلمين، إضافة إلى تعذيب المعتقلين وإهانتهم والتنكيل بالجثث، وهي ممارسات تشكل خرقًا صريحًا لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ التمييز والتناسب وحظر المعاملة القاسية والمهينة.

‏وأضاف المركز أن خطورة هذه الشهادات تكمن في صدورها عن جنود شاركوا فعليًا في الحرب، ما يمنحها قيمة إثباتية عالية ويجعلها قرائن جدية على وجود سياسة أو نمط ممنهج، وليس مجرد تجاوزات فردية، الأمر الذي يستوجب المساءلة الجنائية الفردية، خاصة وأن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم وفق القانون الدولي.

‏وأكد المركز أن استمرار صمت المجتمع الدولي وتقاعسه عن اتخاذ إجراءات فعالة إزاء هذه الوقائع يمثل إخلالًا بالالتزامات القانونية للدول، ولا سيما واجب احترام وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني.

‏ودعا المركز المجتمع الدولي إلى الضغط على الاحتلال لوقف الانتهاكات بحق المدنيين وتوفير الحماية الدولية لهم، مطالبًا بدعم الأمم المتحدة في فتح تحقيق دولي مستقل ومحايد يتمتع بصلاحيات كاملة للوصول إلى الأدلة والشهود، وحثّ المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية على ضم هذه الشهادات إلى التحقيقات الجارية في الحالة الفلسطينية باعتبارها أدلة تثبت وقوع جرائم تدخل ضمن اختصاص المحكمة.