حذّر عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان، فخري أبو دياب، من الارتفاع غير المسبوق في سياسة الهدم الذاتي التي تفرضها بلدية الاحتلال وشرطتها على المقدسيين، عبر الضغوط والمخالفات والإخطارات التي تدفع أصحاب المنازل إلى هدم بيوتهم بأيديهم لتجنّب التكاليف الباهظة لعمليات الهدم القسري.
وقال أبو دياب إن سياسة الهدم الذاتي شهدت ارتفاعًا تجاوز 300% مقارنة بعام 2025، في مؤشر على تصعيد واسع يستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة. وأوضح أن أكثر من 43 مقدسيًا اضطروا منذ بداية العام إلى هدم منازلهم، مع توقعات بأن يتجاوز العدد 100 منزل مع نهاية العام الجاري.
وأشار إلى أن الاحتلال يستخدم هذه السياسة كأداة لـ كسر إرادة المقدسيين وإذلالهم واستنزافهم ماديًا ونفسيًا، معتبرًا أنها جزء من منظومة أوسع تشمل الاقتحامات والاعتقالات والإبعادات وسحب الهويات، وتحويل القدس إلى ثكنة عسكرية تخضع لرقابة أمنية مشددة.
ويرى مقدسيون أن هذا التصعيد يندرج ضمن مسار طويل يهدف إلى تفريغ المدينة من سكانها الأصليين وتوسيع السيطرة الاستيطانية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن تتحول عمليات الهدم إلى واقع يومي يغيّر ملامح الأحياء الفلسطينية ويثقل كاهل سكانها بخسائر لا تتوقف.

